344

المغاز

محقق

مارسدن جونس

الناشر

دار الأعلمي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٩/١٩٨٩.

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الْعَجْلَانِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ: نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَتَلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُوَيْفٍ، وَالْعَبّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنُ نَضْلَةَ، قَتَلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ السّلَمِيّ، وَالنّعْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمٍ، قَتَلَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ، وَعَبَدَةُ بْنُ الْحِسْحَاسِ، دُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. وَمُجَذّرُ بْنُ ذِيَادٍ، قَتَلَهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ غِيلَةً.
حَدّثَنِي الْيَمَانُ بْنُ مَعَنٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ، قَالَ: دُفِنَ ثَلَاثَةُ نفر يوم أحد فى قَبْرٍ وَاحِدٍ- نُعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ وَالْمُجَذّرُ بْنُ ذِيَادٍ، وَعَبَدَةُ بْنُ الْحِسْحَاسِ.
وَكَانَتْ قِصّةُ مُجَذّرِ بْنِ ذِيَادٍ أَنّ حُضَيْرَ الْكَتَائِبِ جَاءَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَكَلّمَ سُوَيْدَ بْنَ الصّامِتِ، وَخَوّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ- وَيُقَالُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ- فَقَالَ: تَزُورُونِي فَأَسْقِيكُمْ مِنْ الشّرَابِ وَأَنْحَرُ لَكُمْ، وَتُقِيمُونَ عِنْدِي أَيّامًا. قَالُوا: نَحْنُ نَأْتِيك يَوْمَ كَذَا وَكَذَا.
فَلَمّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ جَاءُوهُ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا وَسَقَاهُمْ الْخَمْرَ، وَأَقَامُوا عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ حَتّى تَغَيّرَ اللّحْمُ، وَكَانَ سُوَيْدٌ يَوْمئِذٍ شَيْخًا كَبِيرًا. فَلَمّا مَضَتْ الثّلَاثَةُ الْأَيّامِ، قَالُوا: مَا نُرَانَا [(١)] إلّا رَاجِعِينَ إلَى أَهْلِنَا. فَقَالَ حُضَيْرٌ:
مَا أَحْبَبْتُمْ! إنْ أَحْبَبْتُمْ فَأَقِيمُوا، وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ فَانْصَرِفُوا فَخَرَجَ الْفِتْيَانُ بِسُوَيْدٍ يَحْمِلَانِهِ حَمْلًا مِنْ الثّمْلِ، فَمَرّوا لَاصِقَيْنِ بِالْحَرّةِ حَتّى كَانُوا قَرِيبًا مِنْ بَنِي غُصَيْنَةَ [(٢)]- وَهِيَ وِجَاهَ بَنِي سَالِمٍ إلَى مَطْلَعِ الشّمْسِ. فَجَلَسَ سُوَيْدٌ وَهُوَ يَبُولُ، وهو ممتلى سُكْرًا، فَبَصُرَ بِهِ [(٣)] إنْسَانٌ مِنْ الْخَزْرَجِ، فَخَرَجَ حَتّى أَتَى الْمُجَذّرَ بْنَ ذِيَادٍ فَقَالَ: هَلْ لَك فِي الْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟
قَالَ: سُوَيْدٌ! أَعَزْلُ لَا سِلَاحَ مَعَهُ، ثَمِلٌ! قال: فخرج المجذّر

[(١)] فى ب، ت: «ما أرانا» .
[(٢)] فى ح: «عيينة» .
[(٣)] فى الأصل وت: «فيضربه»، وما أثبتناه عن ب.

1 / 303