277

المغاز

محقق

مارسدن جونس

الناشر

دار الأعلمي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٩/١٩٨٩.

مكان النشر

بيروت

فَجَعَلْت أَصِيحُ، وَيُشِيرُ إلَيّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِصْبَعِهِ عَلَى فِيهِ أَنْ اسكت.
فحدّثنى مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُمَيْرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: لَمّا انْكَشَفَ النّاسُ كُنْت أَوّلَ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَبَشّرْت بِهِ الْمُؤْمِنِينَ حَيّا سَوِيّا. قَالَ كَعْبٌ: وَأَنَا فِي الشّعْبِ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ كَعْبًا بِلَأْمَتِهِ- وَكَانَتْ صَفْرَاءَ أَوْ بَعْضَهَا- فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَأْمَتَهُ فَلَبِسَهَا كَعْبٌ. وَقَاتَلَ كَعْبٌ يَوْمَئِذٍ قِتَالًا شَدِيدًا حَتّى جُرِحَ سَبْعَةَ عَشَرَ جُرْحًا.
حَدّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْت أَوّلَ مَنْ عَرَفَ رسول الله ﷺ يومئذ، فَعَرَفْت عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ، فَنَادَيْت: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَبْشِرُوا! هَذَا رَسُولُ اللهِ! فَأَشَارَ إلى رسول الله ﷺ أَنْ اُصْمُتْ.
حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ الْأَعْرَجِ، قَالَ:
لَمّا صَاحَ الشّيْطَانُ «إنّ مُحَمّدًا قَدْ قُتِلَ»، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ:
يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَيّكُمْ قَتَلَ مُحَمّدًا؟ قَالَ ابْنُ قَمِيئَةَ: أَنَا قَتَلْته. قَالَ:
نُسَوّرُك [(١)] كَمَا تَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ بِأَبْطَالِهَا. وَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَطُوفُ بِأَبِي عَامِرٍ الْفَاسِقِ فِي الْمَعْرَكِ هَلْ يَرَى مُحَمّدًا [بَيْنَ الْقَتْلَى]، [(٢)] فَمَرّ بِخَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْقَتِيلُ؟
قَالَ: لَا. قَالَ: هَذَا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الْخَزْرَجِيّ، هَذَا سيّد

[(١)] سوره: ألبسه السوار. (الصحاح، ص ٦٩٠) .
[(٢)] الزيادة عن ب، ح.

1 / 236