المغاز
محقق
مارسدن جونس
الناشر
دار الأعلمي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٠٩/١٩٨٩.
مكان النشر
بيروت
ابن أَبِي وَقّاصٍ. قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ: وَالثّبْتُ عِنْدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ. وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يصفّ أصحابه، فجعل أُحُدًا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْمَدِينَةَ، وَجَعَلَ عَيْنَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ فَاسْتَدْبَرُوا الْمَدِينَةَ فِي الْوَادِي وَاسْتَقْبَلُوا أُحُدًا. وَيُقَالُ جَعَلَ النّبِيّ ﷺ عَيْنَيْنِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَاسْتَدْبَرَ الشّمْسَ وَاسْتَقْبَلَهَا الْمُشْرِكُونَ- وَالْقَوْلُ الْأَوّلُ أَثْبَتُ عِنْدَنَا، أَنّ أُحُدًا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَدِينَةَ.
حدّثنى يعقوب بن محمّد بن الظّفَرِيّ، عَنْ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بْنِ السّكَنِ [(١)]، قَالَ: لَمّا انْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى أُحُدٍ، وَالْقَوْمُ نُزُولٌ بِعَيْنَيْنِ، أَتَى أُحُدًا حَتّى جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ. قَالَ: وَنَهَى أَنْ يُقَاتِلَ أَحَدٌ حَتّى يأمره، فلمّا سمع بذلك عمارة بن زياد بْنِ السّكَنِ قَالَ: أَتُرْعَى زُرُوعُ بَنِي قَيْلَةَ [(٢)]، وَلَمّا نُضَارِبْ؟
وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ، قَدْ صَفّوا صُفُوفَهُمْ وَاسْتَعْمَلُوا عَلَى الْمَيْمَنَةِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَعَلَى الْمَيْسَرَةِ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ. وَلَهُمْ مُجَنّبَتَانِ مِائَتَا فَرَسٍ، وَجَعَلُوا عَلَى الْخَيْلِ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيّةَ- وَيُقَالُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ- وَعَلَى الرّمَاةِ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانُوا مِائَةَ رَامٍ. وَدَفَعُوا اللّوَاءَ إلَى طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ- وَاسْمُ أَبِي طَلْحَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيّ. وَصَاحَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَئِذٍ: يَا بنى عبد الدار، نحن نعرف أنّكم
[(١)] فى الأصل: «المسكر»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وهو يزيد بن السكن بن رافع الأنصارى الأشهلى. أو من المحتمل أنه يزيد بن السكن الأنصارى أخو زياد، ذكرهما ابن عبد البر. (الاستيعاب، ص ١٥٧٦) .
[(٢)] فى ح: «أنى تغير على زرع بنى قيلة» . وبنو قيلة: هم الأوس والخزرج. (شرح أبى ذر، ص ٢١٨) .
1 / 220