227

المغاز

محقق

مارسدن جونس

الناشر

دار الأعلمي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٩/١٩٨٩.

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
طَلْقِ الْيَدَيْنِ إذَا الْكَوَاكِبُ أَخْلَفَتْ [(١)] ... حَمّالِ أَثْقَالٍ يَسُودُ وَيَرْبَعُ [(٢)]
نُبّئْت أَنّ بَنِي الْمُغِيرَةِ كُلّهُمْ ... خَشَعُوا لِقَتْلِ أَبِي الْحَكِيمِ وَجُدّعُوا [(٣)]
وَابْنَا رَبِيعَةَ عِنْدَهُ وَمُنَبّهٌ ... هَلْ نَالَ مِثْلَ الْمُهْلَكِينَ التّبّعُ
فَأَجَابَهُ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ، يَقُولُ:
أَبَكَى لِكَعْبٍ [(٤)] ثُمّ عُلّ بِعَبْرَةٍ ... مِنْهُ وَعَاشَ مُجَدّعًا لَا يَسْمَعُ
وَلَقَدْ رَأَيْت بِبَطْنِ بَدْرٍ مِنْهُمُ ... قَتْلَى تَسُحّ لَهَا الْعُيُونُ وَتَدْمَعُ
فَابْكِي فَقَدْ أَبْكَيْتِ عَبْدًا رَاضِعًا ... شِبْهَ الْكُلَيْبِ لِلْكُلَيْبَةِ يَتْبَعُ
وَلَقَدْ شَفَى الرّحْمَنُ مِنْهُمْ سَيّدًا ... وَأَحَانَ [(٥)] قَوْمًا قَاتَلُوهُ وَصُرّعُوا
وَنَجَا وَأَفْلَتْ مِنْهُمْ مَنْ قَلْبُهُ ... شَغَفٌ [(٦)] يَظَلّ لِخَوْفِهِ يَتَصَدّعُ
وَنَجَا وَأَفْلَتْ مِنْهُمْ مُتَسَرّعًا ... فَلّ فَلِيلٌ هَارِبٌ يَتَهَزّعُ
وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حسّبان، فَأَخْبَرَهُ بِنُزُولِ كَعْبٍ عَلَى مَنْ نَزَلَ، فَقَالَ حَسّانُ:
أَلَا أَبْلِغُوا [(٧)] عَنّي أَسِيدًا رِسَالَةً ... فَخَالُك عبد بالسّراب مجرّب.

[(١)] أخلفت الكواكب: أخلت فلم يكن فيها مطر. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٣٨) .
[(٢)] يربع: يأخذ الربع، وكان رئيس القوم فى الجاهلية يأخذ الربع مما كانوا يغنمون. (شرح أبى ذر، ص ٢١٢) .
[(٣)] فى الأصل: «وجزعوا»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وعن ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٥٦) . وجدعوا: قطعت آنافهم، وأراد هنا ذهاب عزهم. (شرح أبى ذر، ص ٢١٢) .
[(٤)] فى كل النسخ: «بكت عين كعب»، والمثبت من ابن إسحاق. (ج ٣، ص ٥٦) .
وانظر الكلام عن وزن الأبيات السهيلي. (الروض الأنف ج ٢، ص ١٢٣) .
[(٥)] فى الأصل: «وأخان»، وما أثبتناه عن سائر النسخ. وأحان: أهلك. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢١٨) .
[(٦)] فى ب: «شعف» . قال أبو ذر: ومن رواه بالعين فمعناه محترق ملتهب، ومن رواه بالغين المعجمة فمعناه بلغ الحزن إلى شغاف قلبه، والشغاف حجاب القلب. (شرح أبى ذر، ص ٢١٣) .
[(٧)] فى ب، ت، ث: «أبلغا» .

1 / 186