المغاز
محقق
مارسدن جونس
الناشر
دار الأعلمي
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٠٩/١٩٨٩.
مكان النشر
بيروت
تصانيف
السيرة النبوية
نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ ثُمّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ فَصَارَ الرّجُلُ يَغْلِبُ الرّجُلَيْنِ مَا كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ يَعْنِي أَخْذَ الْمُسْلِمِينَ الْأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ، تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا يَقُولُ الْفِدَاءَ، وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلُوا. لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ قَالَ سَبَقَ إحْلَالُ الْغَنِيمَةِ. فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا قَالَ: إحْلَالُ الْغَنَائِمِ. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا يَعْنِي قُرَيْشًا الّذِينَ هَاجَرُوا قَبْلَ بَدْرٍ، وَآوَوْا وَنَصَرُوا الْأَنْصَارَ، وَأَمّا قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا يَقُولُ: لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ وِرَاثَةٌ حَتّى يُهَاجِرُوا، وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ يَعْنِي مُدّةٌ وَعَهْدٌ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ يَقُولُ: لَا تَوَلّوْا أَحَدًا مِنْ الْكَافِرِينَ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بعض، ثم نسخ آية الميراث. وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
وَفِي قَوْلِهِ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى [(١)] يَوْمَ بَدْرٍ. فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا [(٢)] يَوْمَ بَدْرٍ. أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ [(٣)] يَوْمَ بَدْرٍ. حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذابٍ شَدِيدٍ [(٤)] يَوْمَ بَدْرٍ. سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ
[(١)] سورة ٤٤ الدخان ١٦
[(٢)] سورة ٢٥ الفرقان ٧٧
[(٣)] سورة ٢٢ الحج ٥٥
[(٤)] سورة ٢٣ المؤمنون ٧٧
1 / 136