غَمْرَة، بالفتح، ثمَّ السُّكون، وهو ما يَغمر الشيء ويَغُمُّه، ومنه غَمْرة الحُبِّ واللَّهو، والموت، والشَّباب، وغير ذلك، وهو اسمُ موضعٍ من أعمال المدينة، على طريق نجد، أغزاه النبيُّ (^١) ﷺ عُكَاشةَ بن مِحْصَن (^٢).
وقال نصر: غَمْرةُ: جبلٌ، يدلُّ على ذلك قول الشَّمَرْدَل بن شُريك (^٣):
سَقى جَدَثًا أعرافُ غمرة دونَهُ … ببيشة ديَماتُ الرَّبيع هوَاطِلُه
الغُمُوض، بالضَّمِّ، وبالضَّاد المعجمة: أحدُ حصون خيبر، وهو حصنُ بني الحُقَيْق، ومنه أصاب رسول الله ﷺ صفية (^٤) بنت حُيَي بن أخطب، فاصطفاها لنفسه، وقيل: الحصن قَمُوص، بالقاف والصاد المهملة، وهو أقرب إلى الصواب، والله أعلم.
غَمِيْسُ، بالفتح، كأمير، والسِّين مهملة: موضعٌ بين المدينة وبدر، سلكه النبي ﷺ قال ابن إسحاق-في غزاة بدر (^٥) -: مرَّ النبيُّ ﷺ على تُربان، ثمَّ على مَلَل، ثمَّ على غَميس الحمام. كذا ضبطه.
(^١) وذلك في السنة الثامنة من الهجرة، فرجع ولم يلق كيدًا. تاريخ خليفة ص ٨٥.
(^٢) عكاشة، بتشديد الكاف وتخفيفها، من سادات الصحابة، هاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا وأبلى فيها بلاءً حسنًا وما بعدها من المشاهد، كان من أجمل الرجال. استشهد في حروب الردة زمن أبي بكر الصديق. أسد الغابة ٣/ ٥٦٤، الإصابة ٢/ ٤٩٤.
(^٣) البيت في معجم البلدان ٤/ ٢١٢.
… والشمردل: شاعرٌ من بني يربوع، كان يقال له: ابن الخريطة، شاعرٌ محسن في القصيد وفي الرجز، من شعراء الحماسة. معجم الشعراء ص ١٣٩، الشعر والشعراء ص ٤٧٠، وشرح الحماسة للتبريزي ٢/ ١٧٣.
(^٤) زوج النبي ﷺ، كانت من سبي خيبر، أعتقها وجعل عتقها صداقها، توفيت سنة ٣٦ هـ. أسد الغابة ٦/ ١٦٩، الإصابة ٤/ ٣٤٦.
(^٥) السيرة النبوية ٢/ ٢٥٦.