938
مِدَقَّات القصَّارين، وهي الظِّمَخَةُ (^١) وعُرَيْنة قرىً بالمدينة.
وذكر في (فتوح الشام) من كلام أبي حذيفة بن معاذ بن جبل (^٢): أجمع رأي الملأ الأكابر منَّا أن يأكلوا قُرى عرينة، ويعبدوا الله حتى يأتيهم اليقين.
وقال في موضع آخر: في بَعثة أبي بكر ﵁ عمرو بن العاص (^٣) إلى الشام، مددًا لأبي عبيدة (^٤): وجعل عمرو بن العاص يستنفر مَنْ مرَّ به من البوادي وقرى عُرينة.
وضبطه بعض الحفَّاظ في الموضعين ضبط القلم بفتح العين والرَّاء والباء الموحدة المكسورة، والياء المشددة والله أعلم.
العَزَّافُ، بالفتح وتشديد الزَّاي، آخره فاءٌ: حَبْل (^٥) من حبال الدَّهناء على اثني عشر ميلًا من المدينة (^٦)، عن السُّكَّري قاله في شرح قول

(^١) القاموس (ظمخ) ص ٢٥٦.
(^٢) هكذ في الأصل، ولم أجد لمعاذ بن جبل ولدًا يسمى أبا حذيفة، ولعل صوابه: أبي حذيفة عن معاذ بن جبل، والله أعلم، كما لم أجد هذا الخبر في (فتوح الشام) للواقدي.
(^٣) صحابي جليل، قرشي، من الدُّهاة. أسلم عام خيبر، سيَّره أبو بكر أميرًا إلى الشام في الفتوحات، ثم ولي فلسطين لعمر بن الخطاب، ثم ولي مصر بعدما فتحها. وبعد مقتل عثمان انضم إلى معاوية، وشهد معه صفين. مات سنة ٤٣ هـ. طبقات ابن سعد ٤/ ٢٥٤، أسد الغابة ٣/ ٧٤١، الإصابة ٣/ ٢.
(^٤) أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، شهد بدرًا والمشاهد كلها. فتح الشام أيام عمر بن الخطاب. توفي في طاعون عمواس سنة ١٨ هـ. طبقات ابن سعد ٣/ ٤٠٩، أسد الغابة ٣/ ٢٤، الإصابة ٢/ ٢٥٢.
(^٥) الحبل: الرَّمل المستطيل. القاموس (حبل) ص ٩٨١.
(^٦) كذا ذكره المؤلف في القاموس (عزف) ص ٨٣٧.
… علق الشيخ حمد الجاسر (المغانم ٢٦١) بأن الدَّهناء تبعد عن المدينة مسافات طويلة، بطريق الكوفة. والعَزَّاف: موضع آخر يبعد عن المدينة مقدار اثني عشر ميلًا، وقد خلط المؤلف بينهما.

3 / 941