645
في غير ماحديث (^١).
بئر غَدَق- بفتح الغين المعجمة، والدال المهملة، آخره قاف، من قولهم: غَدِقَتِ العَيْنُ والبئرُ، فهي غَدِقةٌ أي: عَذْبة، وماءٌ غَدَقٌ، أي: عَذْبٌ (^٢)، وهي: بئر بالمدينة [وعندها (^٣)] أُطُم الَبلَوِييّن الذي يقال له: القاع (^٤).
بئر غَرْسٍ - بفتح الغين، وسكون الراء، وسين مهملة (^٥) - والغَرْسُ: الفَسِيلُ، أو الشجرُ الذي يُغْرس لينبت (^٦)، والغَرْس: مصدر غرسَ الشجرَ.

(^١) منها: ماروي عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله
ﷺ وأنا قاعد عنده، فقالت: يارسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني، فقال رسول الله ﷺ: «استهما عليه» وفيه: قال ﷺ للغلام: «هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت؟» فأخذ بيد أمه، فانطلقَتْ به. أخرجه أبو داود: في الطلاق، باب من أحق بالولد، رقم: ٢٢٧١، ٣/ ١١١، والنسائي: في الطلاق، باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد، رقم: ٣٤٩٦، ٦/ ١٨٥، وأخرجه الترمذي، في الأحكام، باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا، رقم: ١٣٥٧، ٣/ ٦٢٩. وابن ماجه (٢٣٥١) مختصرًا، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).
(^٢) جاء على حاشية الأصل مانصُّه: (حاشية: قول المؤلف: إن معنى غَدَق عَذْب، غيرُ معروف في كتب اللغة، والذي ذكره الجوهري والصاغاني والمؤلف - في (قاموسه) (غدق) ص ٩١٤ -: أن الغدق: الكثير، وماء غدق، أي: كثير، ولعل أنه - كذا_ سهو من المؤلف، والله أعلم). ثم رأيت في (تنقيح البلاغة) أن الغَدَق: الكثير العذب) انتهى.
وما ذهب إليه المؤلف منقول من ياقوت في معجم البلدان ١/ ٣٠١، ويؤيده قول ابن منظور في لسان العرب (غدق) ١٠/ ٢٨٢ - ٢٨٣: (غَدِقَت العين غَدَقًا، فهي غَدِقَةٌ، واغدودقَتْ: غَزُرَتْ وعَذُبَتْ).
(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من معجم البلدان ١/ ٣٠١.
(^٤) سيأتي التعريف به في حرف القاف.
(^٥) هذا مانص عليه ياقوت في معجم البلدان ٤/ ١٩٣، واعتمده المصنف هنا، وفي ضبطها أوجه أخرى ستأتي.
(^٦) وفي القاموس (غرس) ص ٥٦١: (غَرَس الشجر يَغْرِسُه: أثبته في الأرض .... والغَرِيسة: النخلة أول ماتنبت، أو: الفَسِيلة ساعةَ توضع حتى تَعْلَقَ).

2 / 648