504
مَقبرة المدينة -يعني البقيع- سبعون ألفًا لا حساب عليهم، تضيء وجوهُهم غُمدَان (^١) اليمن (^٢)
».
-وروى الزبير بسند إلى أبي عبد الله حكام الشامي عن أبي عبد الملك أنه حدثه حديثًا يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «مقبرتان تضيئآن لأهل السماء كما يضيء الشمس والقمر لأهل الدنيا: مقبرتنا بالبقيع -بقيع المدينة- ومقبرة بعسقلان» (^٣).
وروي بسند عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يُبْعثُ من هذه المقبرة واسمها كَفْتة مائةُ ألفٍ، كلهم على صورة القمرِ ليلة البدر، لا يَسترقون، ولا يرقون، ولا يتداوون، وعلى ربهم يتوكلون» (^٤).
-وروينا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ /٢٠٩ قَالَ قَالَ رسول الله ﷺ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأهْلِ الْبَقِيعِ، فَانْطَلِقْ مَعِي. فخرج وخرجت معه حتى أتى البقيع فاستغفر لأهله طويلًا ثم قال: لِيَهْنِكم مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ فيه، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ بعضها بعضًا يتبع آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الْآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى، ثم قَالَ ﷺ:

(^١) غُمدان: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، قصر مشهور باليمن. معجم البلدان ٤/ ٢١٠ - ٢١١.
له مكانة معروف بجوار جامع صنعاء الكبير. فضائل المدينة للرفاعي ص ٦٠٧، هامش:٥.
(^٢) رواه ابن زبالة كما في وفاء الوفا ٣/ ٨٨٧.
والمطلب بن حنطب: صدوق كثير التدليس والإرسال من الرابعة. التقريب ٥٣٤ برقم ٦٧١٠. إسناده مرسل، وفيه ابن زبالة، كذبوه.
(^٣) رواه ابن النجار، من طريق الزبير بن بكار، ثنا ابن زبالة، عن محمد بن إسماعيل، عن حكام، به (٢٢٩)، وفيه ابن زبالة، كذبوه.
(^٤) رواه ابن زبالة كما في وفاء الوفا ٣/ ٨٨٧.

2 / 506