ـ وروي عن سعيد المَقْبُري قال: قدم مصعب بن الزبير ﵁ حاجًا أو معتمرًا ومعه ابن رأس الجالوت فدخل المدينة من نحو البقيع، فلما مر بالمقبرة قال ابن رأس الجالوت: إنها لهي، قال مصعب: وما هي؟ قال: إنا نجد في كتاب الله تعالى صِفَةَ مقبرة شرقيها نخل وغربيها بيوت يبعث منها سبعون ألفًا كلهم على صورة القمر ليلة البدر، وقد طُفْتُ مقابرَ الأرض فلم أر تلك الصفة حتى رأيت هذه المقبرة (^١).
ـ وفي لفظ: لما أشرف ابن رأس الجالوت على البقيع قال: هذه التي نجد في كتاب الله كَفْتَة (^٢) لا أطؤها، قال: فانصرف عنها إجلالًا لها (^٣).
ـ وروي عن محمد بن كعب القرظي قال: إن النَّبيَّ ﷺ قال: «من دفناه في مقبرتنا هذه شفعنا له أو شهدنا له» (^٤).
-وروى ابن النجار بسنده عن أم / ٢٠٨ قيس بنت محصن أنها قالت لمولى لسعد بن زياد: لو رأيتني ورَسُولُ الله ﷺ آخذ بيدي في سكة المدينة حتى انتهى البقيع، بقيع الغرقد، فقال ﷺ: «يا أم قيس، قلت: لبيك يا رسول الله
(^١) رواه ابن النجار في الدرة ص ٢٣٠، عن محمد بن الحسن بن زبالة، عن محمد بن إسماعيل، عن داود بن خالد، عن سعيد المقبري، فذكره.
في سنده: محمد بن الحسن بن زبالة: كذبوه.
(^٢) كَفْتة: اسم بقيع الغرقد، لأنها تكفت الناس، أو لأنها تأكل المدفون سريعًا، لأنها سبخة. القاموس (كفتة) ص ١٥٩.
(^٣) رواه ابن النجار في الدرة ص ٢٣٠، عن محمد بن الحسن بن زبالة، عن العلاء بن إسماعيل، عن عبدالحميد بن جعفر، عن أبيه. في سنده: ابن زبالة.
(^٤) رواه ابن شبه ١/ ٩٧، وابن زبالة (كما في الدرة ص ٢٣٠، والتعريف ص ٤٢).
كلاهما من طريق محمد بن كعب، به.
ومحمد بن كعب القرظي من ثقات التابعين. التقريب ٥٠٤ برقم ٦٢٥٧، روايته مرسلة، فسنده ضعيف.