424
عَنهُ، ومُقابلٌ أيضًا بميلٍ يَسيرٍ إلى الشَّمالِ للطريقِ السَّالكِ من بَابِ جِبريلَ ﵇ إلى بَابِ الْمَدينَةِ الخارجِ منهُ إلى البَقيعِ، وكتبَ عَليهِ من خَارج بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيم: ﴿لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (^١) الآيتين.
والرابع: باب رَيْطَة ابنة أبي العَبَّاس السَّفاح، ويُعرَفُ ببَابِ النِّسَاءِ، وسَبَبُ تَسميتهِ ببَابِ النِّسَاءِ ما رواه أبو دَاود عن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ قَالَ نَافِعٌ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ (^٢).
وكتب عليه من خارج آية الكرسي إلى قوله تعالى: ﴿لا انفِصَامَ لَهَا والله سَمِيعٌ عَليم﴾ (^٣)، وكتب عليه من داخل بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيم: ﴿إنما يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله﴾ (^٤) إلى آخر الآية.
ودار رَيْطَة المقابل لهذا الباب كانت دار أبى بكر الصديق ﵁، ونقل أنه توفي فيها، وهي الآن مدرسة للحنفية بناها باركوج التركي أمير كان بالشام، وتعرف اليوم بالباركوجية وهو مدفون فيها (^٥).

(^١) سورة التوبة آية ١٢٨.
(^٢) أخرجه أبو داود، في الصلاة، باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال، رقم:٤٦٣، ١/ ٣٧٣. وباب التشديد في خروج النساء إلى المساجد، رقم:٥٧٢،/٤٢١.
من طريق عبدالوارث، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال أبو داود بعد مرفوعًا الرواية الأولى رقم ٤٦٣: وقال غير عبدالوارث: قال عمر، وهو أصح.
وقال بعد الرواية الثانية رقم:٥٧٢: رواه إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، قال: قال عمر، وهذا أصح. ا. هـ. أي أن الأصح روايته موقوفًا.
الرواية الموقوفة أخرجها أبو داود، في الصلاة، باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال، رقم:٤٦٤،١/ ٣٧٣. وسندها منقطع لأن نافعًا لم يدرك عمر ولا الواقعة.
(^٣) سورة البقرة الآيتان ٢٥٥ و٢٥٦.
(^٤) سورة التوبة آية ١٨.
(^٥) قال السمهودي في وفاء الوفا ٢/ ٧٣١: والصواب أن دار أبي بكر كانت خلف المدرسة المذكورة في جهة المشرق.

1 / 426