نظْرتُ ودوني القُفُّ ذو النَّخلِ، هل أرى … أجارعَ في آل الضُّحى من ذرى الأُملِ (^١)
فيا لك من شوقٍ وجيعٍ ونظرةٍ … ثناها عليَّ القُفُّ خَبْلًا من الخَبْلِ
ألا حبذا ما بين حُزوى وشارعٍ … وأنقاء سلمى، من حُزونٍ ومن سهلِ
لعمري لأصواتُ المكاكيِّ بالضُّحى … وصوتُ صبًا في حائطِ الرِّمْثِ بالدَّحلِ
وصوتُ شمالٍ، زعزعَتْ بعد هَدْأةٍ … ألاءً وأسباطًا، وأرطى من الحبلِ
أحبُّ إلينا من صياح دجاجةٍ … وديكٍ، وصوتِ الريح في سَعَفِ النَّخلِ
فيا ليتَ شعري هل أبيتنَّ ليلةً … بجمهور حُزوى حيث ربّبني أهليِ
وأضاف زهير إليه شيئًا آخر وثناه، فقال (^٢):
كم للمنازلِ من عامٍ، ومن زَمَنِ … لآل سلماء، بالقُفَّينِ فالرُّكُنِ
والقف أيضًا: موضع بأرض بابل.
القِلادة، بلفظ قِلادة العُنق: جبلٌ من جبال القَبَليَّة.
قَلَهِيٌّ، بفتح القاف، واللام، وكسر الهاء، [والياء] (^٣) المشدَّدة: حفيرةٌ (^٤) قرب المدينة لسعد بن أبي وقاص ﵁، بها اعتزل سعدٌ النَّاس بعد قتل عثمان ﵁، وأمر أن لا يُحدَّث بشيءٍ من أخبار النَّاس
(^١) عند ياقوت: (الرمل).
(^٢) ديوان زهير بن أبي سلمى ص ١٠٥، العباب (قفّ) ص ٥١٧، معجم البلدان ٤/ ٣٨٤، وفي (الديوان): (فالقُفَّينِ فالرُّقن)، وهما موضعان.
(^٣) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، وهو من معجم ما استعجم ٣/ ١٠٩٣، الوفا ٤/ ١٢٩٢، وانظر القاموس (قله) ص ١٢٥١، حيث قال: وقلهيّا. محركة مشددة الياء: كمرحيّا وبرديّا.
(^٤) الحفيرة: البئر الموسعة فوق قدرها. اللسان (حفر) ٤/ ٢٠٤.