949

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

فمَن قال بالفرض قال: هذا الأمر للوجوب، ومن قال بالسنة قال: هذا الأمر للندب، ومعنى الندب السنة.
* * *
١١٩٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا صلَّى على جنازةٍ قال: "اللهم اغفر لِحَينا ومَيتِنَا، وشاهِدنا وغائِبنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذكرِنا وأُنثانا، اللهم مَن أحييتَه منا فأَحْيهِ على الإسلام، ومن توفيتَه منا فتوفَّه على الإيمان، اللهم لا تحرِمْنا أجرَهُ، ولا تَفتِنَّا بعدَه واغفر لنا وله".
قوله: "وشاهدنا وغائبنا"، (الشاهد): الحاضر.
قوله: "صغيرنا" فإن قيل: الصغير لم يكن ذنبه ذنبًا؛ لأنه غيرُ مكلَّفٍ، وأيُّ حاجةٍ له إلى الاستغفار لأجله؟.
قال بعض الأئمة: معناه: السؤال من الله الكريم أن يغفر له ما كُتب له في اللوح المحفوظ أن يفعله من الذنوب، حتى إذا فعله كان مغفورًا عنه.
* * *
١١٩٧ - وعن وَاثِلة بن الأسَقَع قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ على رجلٍ من المسلمين فسمعتُه يقول: "اللهم إنَّ فلانَ بن فلانٍ في ذِمَّتِكَ، وحبلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ من فتنةِ القبرِ وعذاب النار، وأنت أهلُ الوفاءِ والحقِّ، اللهم اغفرْ له وارحَمْهُ، إنَّك أنت الغفورُ الرحيمُ".
قوله: "في ذمتك وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار"، (الذمة): الأمان، (الحبل): العهد.
(وحبل جوارك)؛ أي: في كنف حفظك وفي عهد طاعتك إذا مات.

2 / 443