932

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١١٥٩ - وعن جابر قال: قال النبيُّ ﷺ: "إذا كَفَّن أحدُكم أخاهُ فليُحْسِن كفنَه"
قوله: "فلْيُحْسِن كفنه" رواه جابر: "فلْيُحسِّن" بتشديد السين، وهو أمرُ غائبٍ من التحسين، وهو المبالغةُ في إحسان شيء، والمراد منه: تنظيف الكفن وتبييضه وتعطيره، وليس المراد منه جَعْلُ الكفن كثيرَ القيمة، هكذا قال محيي السنة في "شرح السنة".
* * *
١١٦٠ - وقال خبَّاب بن الأرَتِّ ﵁: قُتِلَ مُصْعَب بن عُمَير يومَ أُحُدٍ، فلم نجدْ شيئًا نُكَفِّنُه فيه إلا نَمِرَةً، كنا إذا غطَّينا بها رأسَه خرَجَتْ رجلاهُ، وإذا غطَّينا رجليهِ خرجَ رأسُهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "ضَعُوها مما يلي رأْسَه، واجعلوا على رجليهِ من الإذْخِر".
قوله: "فلم نجد شيئًا نكفنه فيه إلا نمرة"، (النمرة): نوعٌ من الكساء.
"غطينا"؛ أي: سترنا.
"يلي"؛ أي: يَقْرُب.
"الإذخر": نبتٌ عريض الورق.
هذا دليلٌ على أن ستر جميع الميت بالكفن واجب، والكفن: ما يستر الميت من أيِّ شيءٍ كان يجوز إذا لم يكن محرمًا.
جده جندلة بن سعد بن خزيمة الخزاعي، وقيل: التميمي، وجد مصعب هاشم (١) القرشي.
* * *

(١) في "ت": "مشار"، وفي "ش": "حسان"، وليست في "ق"، والصواب ما أثبت، وانظر "الإصابة" (٦/ ١٢٣).

2 / 426