884

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"الغيم": السَّحاب.
"عُرِفَ في وجهه"؛ أي: ظهر أثر الخوف في وجهه، خاف أن يحصل من ذلك السحاب أو الريح ما فيه ضرر بالناس.
* * *
١٠٧٤ - وقالت: كانَ النبيُّ ﷺ إذا عصَفَتِ الريحُ قال: "اللهم إني أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما فيها وخيرَ ما أُرسِلَتْ به، وأعوذُ بكَ من شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُرسِلت به"، وإذا تخيَّلت السماءُ تغيَّر لونُه، وخرجَ ودخلَ وأقبلَ وأدبرَ، فإذا مَطَرَت سُرِّيَ عنه، فعَرَفتْ ذلكَ عائشةُ ﵂ فسأَلَتْه؟، فقال: "لعلَّه يا عائشةُ كما قالَ قومُ عادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ".
وفي روايةٍ: ويقولُ إذا رأَى المطرَ: "رحمةً"؛ أي: اجعلْها رحمةً.
قولها: "عصفت"؛ أي: هبَّت وجاءت.
"تَخَيَّلَتِ السَّماء"، (السماء) هنا بمعنى: السَّحاب، و(تخيَّلَت السحاب): إذا تهيأت للمطر وظهر فيها أثر المطر.
قولها: "وخرجَ ودخلَ، وأقبلَ وأدبرَ": هذا الألفاظ عبارات عن عدم القرار من الخوف؛ يعني: من غاية الخوف لحظةً يخرجُ من البيت ولحظة يدخل.
قولها: "فإذا مطرت"؛ أي: مطرت السحاب؛ أي: نزل منها المطر.
"سُرِّيَ عنه" بضم السين وكسر الراء؛ أي: أُذهب عنه الخوف.
"عَارِضًا"؛ أي: سحابًا.
"استقبل ذلك السَّحاب أَوديَتِهم"؛ أي: صحاريهم.

2 / 376