813

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"يا عَمَّاهُ، ألا أُعلِّمُكَ، ألا أَمنَحُكَ، ألا أَفعلُ بكَ عشرَ خصالٍ إذا أنتَ فعلتَ ذلكَ غُفِرَ لكَ ذنبُك أولُه وآخرُه، خَطَؤه وعَمْدُه، صغيرُه وكبيرُه، سِرُّه وعلانيتُه: أن تُصلِّي أربعَ ركعاتٍ تقرأُ في كلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتابِ وسورةً، فإذا فرغتَ من القراءةِ قلتَ وأنتَ قائمٌ: سُبحانَ الله، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ خمسَ عشرةَ مرةً، ثم تركعُ فتقولُها عشرًا، ثم ترفعُ رأْسَك من الركوعِ فتقولُها عشرًا، ثم تَهوي ساجدًا فتقولُها عشرًا، ثم ترفعُ رأسَك من السجودِ فتقولُها عشرًا، ثم تَسْجُدُ فتقولُها عَشرًا، ثم ترفَعُ رأسك مِنَ السجودِ فتقولُها عشرًا قبل أن تقومَ، فذلك خمسٌ وسبعونَ في كلِّ ركعةٍ، إنِ استطعتَ أن تُصلِّيَها في كل يومٍ مرةً فافعلْ، فإن لم تفعلْ ففي كل جمعةٍ، فإن لم تفعلْ ففي كل شهرٍ فإن لم تفعلْ ففي كل سَنةٍ، فإن لم تفعل ففي عمُرِكَ مرةً".
قوله: "يا عمَّاه! ألاَ أعلِّمُكَ، أَلاَ أَمْنَحُك"، هذا الحديث قد سَقَطَتْ ألفاظُه في كتاب "المصابيح" من الناسخ، ولفظهُ ما أوردناه هنا.
(الهاء) في (عمَّاه) هاءُ السكت، وهاءُ الندبة لتعظيم النداء، وهي ساكنة.
"أَمْنَحُكَ"؛ أي: أُعْطِيكَ، كرَّر هذه الألفاظَ لتعظيم هذه الصلاةِ، وهذا التعليمُ في خاطرِ عباس، ولا بدَّ من إضمار، والتقدير: ألاَ أُعلِّمُكَ شيئًا يكفِّرُ عشرةَ أنواعِ ذُنوبك، وهي أولُه وآخرُه، قديمه وحديثه إلى آخرِ الخِصَال، والمراد بالخِصَال الأنواعُ المذكورة.
قوله: "إذا أنت فعلت ذلك"، هذا شرحُ ما قال ﷺ: إذا أنت فعلت ما أعلمك غفر الله كل أنواع ذنوبك، عشر خصال.
قوله: "سره وعلانيته"، يجوزُ بالنَّصْبِ على تقديرِ: عَدَّ رسول الله ﷺ عشرَ خِصَال، ويجوز بالرفع على تقدير هذه عشرُ خِصَال.

2 / 305