800

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"فأصيبوا"؛ أي: قُتِلُوا، وهذه الواقعة كانت بعد الهجرة في أول السنة الرابعة.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٩١٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: قنتَ رسولُ الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظُّهرِ والعصرِ والمغربِ والعِشاءِ، وصلاةِ الصُّبحِ، إذا قال: "سَمِعَ الله لمن حَمِدَه" من الركعةِ الأَخيرة يدعو على أحياءٍ من سُلَيْمٍ - على رِعْلٍ، وذَكوانَ، وعُصَيَّةَ - ويُؤَمِّنُ مَن خَلْفَهُ.
قوله: "يدعو على أحياء ... " إلى آخره، دعا على هؤلاء لأنهم قتلُوا القُرَّاءَ كما ذكرْنا.
وهذا الحديث يدُّل على أنه لو نزل بالمسلمين نازلةٌ من قَحْطٍ، أو غلبةِ عدوٍّ، أو غيرِ ذلك من المكارِه يُسَنُّ القنوتُ في جميع الصلواتِ، وفيه قولٌ: أنه لا يُسَنُّ في غيرِ الصبحِ.
* * *
٩١٦ - عن أنس ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قنتَ شهرًا، ثم تَرَكَه.
قوله: "قنت شهرًا ثم تركه"؛ يعني: دعا على الكفار في القنوت شهرًا، ثم ترك الدعاءَ على الكُفَّار، وليس معناه أنه ﵇ تركَ القنوتَ.
* * *
٩١٧ - وعن أبي مالكٍ الأَشجَعي قال: قلتُ لأَبي: إنك قد صلَّيتَ خلْفَ رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليِّ بن أبي طالبٍ ﵁

2 / 292