749

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"سمِعَ الله لمنْ حمده"، لم يَحْنِ منا أحدٌ ظهْرَهُ حتى يضعَ النبيُّ ﷺ جبهتَه على الأرضِ.
قوله: "لم يَحْنِ أحدٌ منا ظَهْرَه"، حنا يحنو، وحنى يحني: إذا عَوَّجَ شيئًا.
هذا الحديث يدلُّ على أن السنةَ في حقِّ المأمومِ أن يكونَ خلفَ الإمامِ في أفعال الصلاةِ متأخِّرًا، لا معه، فلو كان معه جازتْ صلاتُه إلا تكبيرةَ الإحرامِ؛ فإنه لا بد للمأموم أن يصبرَ حتى يفرُغَ الإمامُ منها ثم يكبر المأمومُ.
* * *
٨١٤ - وقال أنس ﵁: صلى بنا رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ، فلما قَضَى أَقْبَلَ علينا بوجهِهِ فقال: "أيُّها النَّاس، إني إِمامُكم، فلا تَسبقوني بالركوعِ ولا بالسجودِ ولا بالقيامِ ولا بالانصرافِ، فإني أَراكم أَمامي ومِنْ خلْفي".
قوله: "فلمَّا قَضَى"، أي: فلما قضى صلاتَه.
"فلا تَسْبقُوني"، أي: فلا تفعلُوا أفعالَ الصلاةِ قبلي، بل اصبروا حتى أدخلَ في ركنٍ، ثم اتْبَعُوني في ذلك الرُّكْنِ.
قوله: "ولا بالانصراف"، يحتملُ أن يريدَ به التسليمَ من الصلاة، ويحتملُ أن يريدَ به الخروجَ من المسجدِ، وذكر بحث هذا في الحديثِ الآخرِ من الدعاءِ في التشهُّد.
* * *
٨١٥ - عن أبي هريرة قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُعلِّمنا يقولُ: "لا تُبادِرُوا الإِمامَ، إذا كَبَّر فكبرُوا، وإذا قال: ولا الضَّالين، فقولوا: آمين، وإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ الله لمن حَمِدَهُ، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمدُ".

2 / 241