741

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وقيل: المراد بهذا الحُجْرة: حُجْرة عائشة ﵂؛ لأن بابَها كان مفتوحًا إلى المسجد، ولو أمكن اتصالُ الصف بالإمام بأن يقف أحدٌ على باب الحُجرة ليكونَ بينه وبين الإمام ثلاثةُ أَذرُعٍ أو أقلُّ، وباقي القوم في المسجد، جازَ وصحَّ هذا التأويلُ، والظاهر أن هذا التأويلَ غيرُ صحيحٍ؛ لأنه لو صلَّى رسولُ الله ﵇ في حُجرته والناسُ في المسجد يقتدون به لَصلَّى كذلك في مرضه، ولم يستخلف أبا بكر ﵁، والله أعلم.
* * *
٢٥ - باب الإِمامةِ
(باب الإمامة)
مِنَ الصِّحاحِ:
٧٩٨ - عن أبي مَسْعودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله تعالى، فَإِنْ كانُوا في القِراءَةِ سَواءً فَأَعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَواءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرةً، فَإنْ كانُوا في الهِجْرَةِ سَواءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًَّا، وَلاَ يَؤمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطانِهِ - ويُرْوَى: في أَهْلِهِ - ولا يَقْعَدْ في بَيْتِهِ على تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بإذْنِهِ".
قوله: "يؤمُّ القومَ أقرؤُهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمُهم بالسُّنة، فإن كانوا في السُّنة سواءً فأقدمُهم هجرةً"؛ يعني: إذا كان في القوم رجلٌ قارئٌ وهو يعلم من الفقه قَدْرَ ما تصح به الصلاة، ورجلٌ فقيةٌ يعلم من القرآن قَدْرَ ما تصحُّ به الصلاة فأيُّهما أَولى بالإمامة؟

2 / 233