734

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

المتقدم في أن معناه: ليقفِ العلماءُ والعقلاءُ خلفي، ومَن دونهم ليقفوا في الصف الثاني، فأهل الصف الثاني كأنهم يقتدون بالصف الأول في الظاهر لا في الحكم؛ لأن في الحكم كلهم مقتدون بالإمام.
ويحتمل أن يكون معناه: لِيتعلَّمْ كلُّكم مني الصلاةَ وغيرَها من أحكام الشريعة، ولْيَتعلَّمِ التابعون منكم، وكذلك يتعلَّم قرنٌ مِن قرنٍ إلى آخر الدنيا.
قوله: "حتى يُؤخِّرَهم الله" في دخول الجنة؛ يعني: لِيَكُنِ الرجلُ مسرعًا حريصًا في الخيرات، فمَن تأخَّر عن الخيرات تأخَّر عن الثواب ودخول الجنة.
* * *
٧٨٠ - وقال جَابرُ بن سَمُرَةَ ﵁: خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ الله ﷺ فَرَآنا حِلَقًا، فقالَ: "مَا لي أَرَاكُم عِزينَ؟ "، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فقالَ: "أَلَا تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبها؟ "، فَقُلْنَا: يا رَسولَ الله!، كيفَ تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبهَا؟، قالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفوفَ الأُولى، ويَتَرَاصُّونَ في الصَّفِّ".
قوله: "فرآنا حِلَقًا ... " إلى آخره، (الحِلَق) بفتح اللام: جمع (حلقة)، (فرآنا حِلَقًا)؛ يعني: فرآنا جلوسًا حلقةً حلقةً، كلُّ حلقةٍ في جانب المسجد.
"عزين" جمع: عِزَة بتخفيف الزاء، وهي الجماعة المتفرقة؛ يعني: لِمَ جلستُم متفرقين؟!
"ويتراصُّون"؛ أي: يتلاصقون بحيث تتصل مناكبُهم.
* * *
٧٨١ - وقال رسولُ الله ﷺ: "خَيرُ صُفوفِ الرِّجالِ أَوَّلُها، وشَرُّهَا آخِرُها، وخَيْرُ صُفوفِ النِّساءِ آخِرُها، وشَرُّها أَوَّلُها".

2 / 226