685

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وفي روايةٍ: "تُسَبَّحُونَ، وَتَحْمَدُونَ، وتُكَبرونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثينَ".
قوله: "ذهب أهل الدُّثور بالدرجات"، (الدُّثور) جمع: دَثْر، وهو المال.
"والنعيم المقيم": الدائم، والمراد به الجنة.
"تَحمَدون" [وتُحمِّدون]: كلاهما جائز؛ لأن (التحميد) مبالغة (الحمد)؛ يعني: إذا فعلتُم ما أمرتكم من المواظبة بهذه الأذكار يحصل لكم ثواب الأغنياء الذين يصرفون أموالهم في الخيرات ممن كان قبلكم، ويكون ثوابُكم أكثرَ مِن ثواب مَن جاء بعدكم؛ إلا مَن فعلَ مِثْلَ فعلِكم.
* * *
٦٨٧ - وعن كَعْبِ بن عُجْرَةَ قال: قال رسول الله ﷺ: "مُعَقِّباتٌ لا يَخيبُ قائِلُهُنَّ - أَوْ فاعِلُهُنَّ - دُبُرَ كلِّ صَلاةٍ مَكتوبةٍ: ثَلاثٌ وثَلاثونَ تَسْبيحَةً، وثَلاثٌ وثَلاثون تَحْميدَةٌ، وأَرْبَعٌ وثَلاثونَ تَكْبيرَةً".
قوله: "مُعقِّبات"؛ أي: كلمات.
"لا يخيب"؛ أي: لا يصير محرومًا عما يريد.
و(أو) في قوله: "أو فاعلُهن" للشك من الراوي، سُميت هذه التسبيحات: (مُعقِّبات) بكسر القاف؛ لأن التعقيبَ هو الرجوعُ؛ يعني: كلُّ كلمةٍ ترجع عقيبَ كلمةٍ، أو ترجع هؤلاء الكلماتُ خلفَ كلِّ صلاةٍ.
قوله: "ثلاثٌ وثلاثون": فهو خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هنَّ ثلاثٌ وثلاثون.
* * *

2 / 177