672

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

تعظيمُه عن خاطره، ولهذا كرهَ بعضُ العلماء مجاورةَ حَرَم مكةَ؛ كراهةَ أن يزولَ تعظيمُ الكعبة عن الخواطر.
نعم، مَن حجَّ يُستحبُّ له زيارةُ رسول الله ﵇؛ لأن الحجَّ في كل سنةٍ مرةً، أو في العمر مرةً، ولا يلحق بذلك مشقةٌ عظيمةٌ إلى الرجل، ولأنه لو حجَّ ولم يَزُرْ قبرَ رسول الله ﵇ يكون ذلك دليلًا على قلة اشتياق ذلك الرجل إلى قبر رسول الله ﵇، وعلى تعظيم الكعبة، وعدم تعظيم رسول الله ﵇.
* * *
٦٥٩ - وقال: "رَغِمَ أنفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أبَواهُ الكِبَرَ أَوْ أَحَدُهما، فَلَمْ يُدْخِلاهُ الجَنَّةَ".
قوله: "رَغِمَ أنفُ رجلٍ": هذا دعاء عليه؛ أي: لحقَه ذلٌّ مجازاةً بترك تعظيمي بأن لم يُصَلِّ عليَّ إذا سمع اسمي، وتركَ تعظيمَ شهر رمضان بأن لم يتبْ فيه من الذنوب، ولم يبالغ في طاعة الله تعالى حتى يجدَ الغفران بسبب تعظيم هذا الشهر، وكذلك لحقَه ذلٌّ بترك تعظيم أبيه وأمِّه بأن يخدمَهما في جميع الأحوال، وخاصة عند الكبر؛ فإن الشخصَ عند الكبر أحوجُ إلى أن يخدمَه أحدٌ.
"انسلخ": إذا مضى الشهر.
قوله: "فلم يُدخِلاه الجنةَ"؛ يعني: فلم يدخل الجنةَ بترك خدمتهما.
* * *
٦٦٠ - عن أبي طَلْحَةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ جاءَ ذاتَ يومٍ والبشْرُ في

2 / 164