660

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

الحبيبَ يحبُّ حبيبَه المُطيعَ، ويَقبَل ما يقول ويسأل.
* * *
٦٣٥ - وقال: "إذا قرأَ ابن آدمَ السجدةَ فسجدَ؛ اعتزلَ الشيطانُ يبكي يقولُ: يا ويلتا! أُمِرَ ابن آدمَ بالسجودِ فسجدَ فلهُ الجنةُ، وأُمِرْتُ بالسجودِ فأَبَيْتُ فليَ النارُ".
قوله: "إذا قرأ ابن آدمَ السجدةَ"؛ يعني: إذا قرأ آيةً فيها سجدةٌ، كآية آخر الأعراف وما أشبهها، ويأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
"اعتزلَ"؛ أي: انفصل وانحرف من عند الرجل الذي يريد وسوستَه، وبَعُدَ إلى جانب آخر.
و"يبكي" على خسارته.
"يا ويلَتَا" أصله: يا وَيْلِي، فقُلبت ياءُ المتكلم تاءً، وزِيدت ما بعدها ألفُ النُّدبة.
* * *
٦٣٦ - قال ربيعة بن كعبٍ الأَسْلَمي: كنتُ أبيتُ معَ رسولِ الله ﷺ، فآتيه بِوَضُوئهِ وحاجتِهِ، فقالَ لي: "سَلْ"، فقلْتُ: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجنةِ! قالَ: "أَوَغَيْرَ ذلكَ؟ "، فقلتُ: هو ذاكَ، فال: "فأَعِنِّي على نفسِكَ بكثرةِ السجودِ لِلَّهِ".
قوله: "فقال لي: سَلْ"؛ يعني: قال لي رسولُ الله ﵇: اطلُبْ مني حاجةً.
قوله: "قال: أَوْ غيرَ ذلك؟ " بسكون الواو؛ يعني: مسؤولُك ومطلوبُك ذلك

2 / 152