608

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"آخرة الرحل": خلفه.
* * *
٥٤٣ - وقال رسول الله ﷺ: "إذا وضَعَ أحدُكُمْ بينَ يدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، ولا يُبالِ مَنْ مرَّ وراءَ ذلك".
قوله: "مثل مُؤخِرةِ الرَّحل"، (مُؤخِرة الرحل) بكسر الخاء: خلف الرحل؛ يعني: إذا وضع شيئًا مرتفعًا بقدر مؤخرة الرحل وصلَّى، فلا يضرُّه من مرَّ وراء ذلك.
"رواه موسى بن طلحة، عن أبيه".
* * *
٥٤٤ - قال رسول الله ﷺ: "لو يَعلَمُ المارُّ بينَ يَدَي المصلِّي ماذا عليهِ لكانَ أنْ يقفَ أربعينَ خيرًا له مِنْ أَنْ يَمُرَّ بينَ يَدَيْهِ"، قال الراوي: لا أدري أقال: "أربعينَ يومًا، أو شهرًا، أو سنةً".
قوله: "ماذا عليه"؛ أي: أيُّ قدرٍ عليه من الإثم بسبب المرور بين يدي المصلي.
قوله: "لا أدري قال: أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سنة"، قال بعض أصحاب الحديث: إنه يريد بهذا أربعين سنة لا شهرًا ولا يومًا؛ لأن هذا وعيدٌ وزجرٌ عن المرور، وما فيه الوعيد أكثرُ، فهو أوفقُ لمقصود الزجر، ولا شكَّ أن الوعيد في أربعين سنة أكثر، فيكون أربعين سنة أصح من أربعين شهرًا، أو يومًا.
و"أبو الجهم" (١) هذا هو: عبد الله بن جُهَيم الأنصاري، ويقال: هو ابن

(١) كذا في جميع النسخ، وإنما هو "أبو جُهَيم"، والله أعلم.

2 / 100