546

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وعتم - بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر - عَتْمًا: إذا أبطأ؛ أي: لبث؛ يعني: سمَّت العرب وقت العشاء عتمةً؛ لأنهم يؤخَّرون حلابَ إبلهم إلى غيبوبة الشفق، فسمَّوا الوقت الذي يحلبون فيه إبلهم عتمةً.
* * *
٤٤٠ - عن عليًّ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ يومَ الخَنْدَقِ: "حَبَسُونا عَنْ الصَّلاةِ الوُسطى صَلاةِ العَصْرِ، مَلأَ الله بُيوتَهُمْ وقُبورهُمْ نارًا".
٤٤١ - عن ابن مسعود ﵁، عن النَّبيَّ ﷺ قال: "صلاة الوُسْطَى صَلاةُ العَصْرِ".
"قال يوم الخندق: حبسونا"، (يوم الخندق): يوم اجتمع الكفار حول مدينة الرسول ليحاربوا رسول الله، فحفر رسول الله حول المدينة خندقًا فدفع الله الكفار، ويأتي شرحه في موضعه.
قوله: "حبسونا"؛ أي: منعنا الكفار "عن الصلاة الوسطى" بأن اشتغلنا بحفر الخندق بسبب دفع الكفار بالخندق.
قوله: "صلاة العصر" مجرورةٌ بأنها بدلُ (صلاة الوسطى) أو عطفُ بيان.
وغرض المصنف من إيراد هذا الحديث: بيان صلاة الوسطى أنها صلاة العصر.
وقد اختلف العلماء في صلاة الوسطى: أيُّ صلاةٍ هي؟ فمذهب الشافعي أنها صلاة الفجر، ومذهب أبي حنيفة أنها صلاة العصر بدليل هذا الحديث.
* * *
٤٤٢ - عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيَّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ

2 / 38