527

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

٣ - باب تَعْجيل الصَّلاةِ
(باب تعجيل الصلاة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٠٥ - قال أبو بَرزة الأسْلَميُّ ﵁: كانَ رسولُ الله ﷺ يُصلِّي الهَجيرَ التي تَدْعونَها الأُولى حينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، ويُصلِّي العصرَ ثمَّ يجيءُ أحَدُنا إلى رحلِهِ في أقصى المدينةِ والشمسُ حَيَّةٌ، ونَسِيتُ ما قالَ في المَغرِبِ، وكانَ يَستحِبُّ أنْ يُؤَخِّرَ العِشاءَ، ولا يُحِبُّ النَّوْمَ قبلَها والحديثَ بعدَها، وكان يَنفتِلُ مِنْ صلاةِ الغَداةِ حينَ يَعرِفُ الرجُلُ جَليسَهُ، ويقرأ بالستِّينَ إلى المئةِ، وفي روايةٍ: ولا يُبالي بتأخيرِ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيْل.
قوله: "يصلِّي الهجير"، (الهجير): هو الظهر في لغة بعض العرب، وفي لغة بعضهم: الأولى، بمعنى الظهر.
يقول الراوي هذا للمخاطبين.
"يصلي الهجير التي تدعونها"؛ أي: تسمُّونها وتقولونها "الأولى"، يعرِّفهم أن (الهجير) و(الأولى) والظهرَ واحدٌ.
"حين تدحض الشمس"؛ أي: تزول، دحض - بفتح العين في الماضي والغابر -: إذا بَطَلَ وزال.
"أقصى"؛ أي: أبعد، إلى آخر "المدينة"؛ يعني: يصلي أحدنا مع النبي ﵇ العصر، ثم يذهب إلى بيته في آخر المدينة "والشمس حية"؛ أي: باقيةٌ على صفائها ولم تصفرَّ.

2 / 19