479

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قيل في حدِّه: ليكن الماء مِثْلَي البول، ولا يشترطُ سيلان الماء من ذلك الموضع، ولا تقاطُره، وإذا رُشَّ الماء على ذلك الموضع على هذه الصفة طهُر ذلك الثوب برخصة الشارع، وعُفي عن البول الباقي في ذلك الموضع، بخلافِ بول الصبيَّة، فإن لبولها لُزوجةٌ، فيُحتاج في غسل بولها إلى دلكٍ وعصرٍ.
"أم القيس" اسم جدِّها: حرثان، وهي أخت عكاشة بن محصن، وهي أسدية.
* * *
٣٤٥ - وعن ابن عبَّاس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دُبغَ الإِهابُ فقدْ طَهُرَ".
قوله: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر"، (الإهاب): الجلد، يعني: إذا دُبغ جلد الميتة طهُر، إلا جلد الكلب والخنزير.
وعند أبي حنيفة: يطهر جلدُ الكلب أيضًا.
* * *
٣٤٦ - وقال عبد الله بن عبَّاس ﵄: تُصُدِّقَ على مَولاةٍ لمَيْمُونةَ بشاةٍ، فماتَتْ، فَمَرَّ بها رسولُ الله ﷺ فقال: "هَلاَّ أَخَذْتُمْ إِهابَهَا فدبَغْتُمُوهُ فانتفَعْتُمْ بهِ؟ "، فقالوا: إنَّها مَيْتَةٌ، فقال: "إنَّما حَرُمَ أكْلُها".
قوله: "تُصُدِّقَ"؛ أي: دُفعت صدقةٌ إلى عتيقةٍ لميمونة.
قوله: "وإنما حَرُم أكلها"؛ يعني: إنما حرم من الميتة أكلُها ونَجُسَ لحمُها، وأما جلدها فيجوز دباغته، ويطهر بالدباغة.
* * *
٣٤٧ - وقالت سَوْدَة ﵂ زَوجُ النبيِّ ﷺ: ماتَتْ لنا شاةٌ، فَدَبَغْنَا

1 / 438