464

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

كانت أبواب بعض البيوت حول مسجد رسول الله ﵇ مفتوحة إلى المسجد يمرون في المسجد، فأمرهم رسول الله ﵇ أن يصرفوا أبواب بيوتهم من المسجد إلى جانب آخر، كيلا يمر الجنب والحائض في المسجد، فمذهب أبي حنيفة ﵁ تحريم مرور الجنب في المسجد.
ومذهب الشافعي ﵁ ومالك: جواز المرور فيه دون المكث.
ومذهب أحمد والمُزني: جواز المكث فيه.
* * *
٣٢٠ - وقال: "لا تدخُلُ الملائكَةُ بيتًا فيهِ صُورةٌ، ولا كلبٌ، ولا جُنُبٌ"، رواه علي ﵁.
وهذا فيمَن يتخذ تأْخير الاغتسال عادةً تهاونًا بها.
قوله: "لا تدخل الملائكة ... " إلى آخره؛ يعني: لا تدخل ملائكة الرحمة والبركة في بيتٍ فيه هذه الثلاثة، ولا تدخل الملائكة في هذا البيت بالخير.
وأما الملائكة الذين يكتبون أعمال العباد لا يمتنعون بهذه الأشياء، بل يدخلون مواضع الخير والشر، وإنما لا تدخل ملائكة الرحمة بيتًا فيه هذه الأشياء لقبح هذه الأشياء.
وأما (الصورة): فلأنَّ جَعْلَ الصورة تشبيهٌ بخلق الله، وأيُّ ذنب أعظم من ذنب مَن يشبِّه نفسه بالله في التصوير؟
والمحرَّم من الصور ما كان من صور الحيوانات على شيء مرتفع من الأرض كالجدار والستر.
وأما صورةُ غير الحيوان وصورة الحيوان في البساط وما يجلس عليه

1 / 423