457

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

الأصغر وهو ما يحتاجُ فيه إلى الوضوء، والحُكْمُ كذلك في الفقه.
* * *
٣٠٦ - وقالت عائشة ﵂: كانَ رسول الله ﷺ يغسِلُ رأْسَهُ بالخِطْمِيِّ وهو جُنُبٌ، يجتزئُ بذلك، ولا يصبُّ عليه الماءَ.
قولها: "يغسل رأسه بالخِطْمِيِّ"، (الخِطْمِيُّ) بكسر الخاء: شيءٌ معروفٌ يُغْسَلُ به الرأس.
"يجتزِئُ بذلك"، أي: يكتفي بذلك الخِطْمِيِّ.
صورة هذا الحديث: أن يصبَّ رسولُ الله على رأسه الماءَ بنيةِ رفعِ الجنابةِ حتى يصلَ الماءُ إلى جميعِ شعرهِ، ثم يجعل الخِطْمِيَّ على رأسه؛ للتبرُّدِ وتطييبِ الرأس، ويترك الخِطْمِيَّ على رأسِه، ولا يصبُّ على رأسِه الماءَ بعد ذلك؛ لأنه ارتفعتِ الجَنابةُ عن رأسه قبل جَعْلِ الخِطْمِيِّ على رأسه، ثم يَصُبُّ على بدنه الماءَ؛ لرفع الجَنَابة من باقي بدنه، وإنما قلنا: غسَلَ باقي بدنه؛ أي: بعد جَعْلِ الخِطْمِيِّ على رأسه؛ لأن عائشة ﵂ قالت: "يغسلُ رأسَه بالخِطْمِيِّ وهو جُنُب" يعني: عند جَعْلِ الخِطْمِيِّ على رأسه كان جُنُبًا بالنسبة إلى باقي أعضائه، لا بالنسبة إلى رأسه.
* * *
٣٠٧ - عن يَعْلى بن أُمية: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ الله حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحبُّ الحَيَاءَ والتستُّرَ، فإذا اغْتَسَلَ أحدُكُمْ فليَسْتَتِرْ".
قوله: "حَيِيٌّ" بياءين: الأُولى مكسورةٌ مخفَّفة، والثانية مشدَّدة مرفوعة، وأصله: (حييي) بثلاث ياءات على وزن (عليم)، فأُدغمت الثانية في الثالثة، يعني: إن الله كريمٌ تاركٌ لفضْحِ العباد، ومتجاوزٌ عن سيئاتهم.

1 / 416