450

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

الماءِ فيُخَلِّلُ بها أُصولَ شعرِهِ، ثمَّ يَصُبُّ على رأْسِهِ ثلاثَ غَرَفَاتٍ بيدَيْهِ، ثمَّ يُفيضُ الماءَ على جِلْدِهِ كُلِّه، ويُروى: يبدأُ فيغسِلُ يدَيْهِ قبلَ أنْ يُدْخِلَهُمَا الإِناءَ، ثمَّ يُفْرغ بيميِنهِ على شمالِهِ، فيغسِلُ فرجَهُ، ثمَّ يتوضَّأُ.
قولها: "فغسَلَ يديه"؛ أي: كفَّيه.
"يُفِيضُ"، أي: يَصُبُّ، ويروى: "يبدأ فيغسل يديه، ثم يُفْرِغُ"، أفرغ يُفْرِغُ: إذا صَبَّ.
* * *
٢٩٦ - وعن ابن عباس ﵄: أنَّه قال: قالت مَيْمُونة ﵂: وضعتُ للنبيِّ ﷺ غُسْلًا فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، وَصَبَّ على يَدَيْهِ فَغَسَلَهُما، ثُمَّ أَدْخَل يَمينَهُ في الإِناءِ، فَأَفْرَغَ بها على فَرْجِهِ، ثم غَسَلَهُ بِشمَالِهِ، ثمَّ ضربَ بشِمالِهِ الأرضَ، فدلَكَها دَلْكًا شديدًا، ثم غسلَهَا، فمضمضَ واستنْشَقَ، وغسلَ وجهَهُ وذِرَاعَيْهِ، ثم أَفْرَغَ على رأْسِهِ ثلاث حَفَنَاتٍ مِلءَ كَفَّيهِ، ثمَّ غسلَ سائرَ جسدِهِ، ثم تَنَحَّى فغَسَلَ قَدَميْهِ، فناولْتُهُ ثوبًا فلم يأخُذْهُ، فانطلقَ وهو يَنْفُضُ يَدَيْهِ.
قولها: "وضعتُ للنبيِّ ﵇ غُسْلًا"، الغُسْلُ بضم العين: الماءُ الذي يُغْتَسل به، والغِسْل بكسر الغين: ما يغسَلُ به الرأسُ من الطِّيب، والخِطْمِيِّ.
وقولها: "وضعت للنبي ﵇ غُسْلًا"، يعني: وضعتُ ماءً ليغتسلَ به، فسترتُه بثوبٍ، أو ضربتُ له سِترًا يغتسلُ وراءَه كيلا يراه أحدٌ.
"فدَلَكَها"، أي: مسحَ يدَه على الأرض لكي تزولَ منها الرائحةُ الكريهةُ.
(الحَفَنَات): جمع حَفْنة، وهي ملء الكفَّين من الماء وغيره.
وقولها: "مِلْء كَفَّيه"، هذا تأكيدٌ للحَفَنات.

1 / 409