392

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

مضمضَ واستنشَقَ واستنثر، ثمَّ غَسلَ وَجهَهُ ثلاثًا، ثمَّ غَسلَ يدَهُ اليُمنى إلى المِرْفَقِ ثلاثًا، ثمَّ غَسلَ يدهُ اليُسرى إلى المِرْفَقِ ثلاثًا، ثمَّ مسحَ برأسِهِ، ثمَّ غَسلَ رِجلَهُ اليُمنى ثلاثًا، ثمَّ اليُسرى ثلاثًا، ثمَّ قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ توضَّأَ نحوَ وُضوئِي هذا، ثم قال: "مَنْ توضَّأ نحوَ وُضوئِي هذا ثم يُصلِّي ركعتَيْنِ لا يُحدِّثُ نفسَهُ فيهما بشيءٍ غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذَنبِهِ".
قوله: "أنه توضأ": أن عثمان توضأ.
"فأفرغ"، أي: صبَّ الماءَ على يديه.
"فغسَلَهما"، أي: فغسَلَ كفَّيه إلى الكُوعَين.
"مَضْمَض"، أي: ردَّد الماء في فمه.
"واستنشق"، أي: جعلَ [الماءَ] في أنفه وجر أنفه، وأخرج نَفَسَه ليخرِجَ ما في أنفه من المُخَاط.
قوله: "ثم مسح برأسه"، ولم يذكر العددَ في مسح الرأس، فالظاهر أنه مسحه مرة واحدة.
قوله: "ثم قال: مَن توضَّأَ نحوَ وُضوئي هذا"، أي: قال رسول الله ﵇: من توضَّأَ مثلَ وُضوئِي هذا جامعًا لفرائضه وسننه.
قوله: "لا يحدِّثُ نفسَه فيهما بشيء"، أي: لا يَجْرِي في قلبه وسوسةٌ واشتغالٌ من الأمور الدنيوية، يعني: يكون قلبُه حاضرًا، وقلَّما يمكن للإنسانِ الحضورُ بالكُلِّية، ولكن ينبغي ألَّا يكون غافلًا بحيث تغلبُ عليه الوسوسة، وغيبة القلب في الأشغال الدنيوية.
ويحتمل أن يريد بقوله: (لا يحدِّثُ نفسَه): الإخلاصَ بالصلاة لله تعالى؛ أي: لا تكون صلاتُه لطلب الجاه ويحتمل أنه يريد به تركَ العُجْب، يعني:

1 / 351