373

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

الله، ولم يسمع محمد من رسول الله ﵇؛ لأن محمدًا تابعي، وإن رجع إلى (شعيب) يكون الحديث متصلًا؛ لأن تقديره: روى عمرو بن شعيب عن محمد عن عبد الله: أنه سمع رسول الله ﵇ و(عبد الله) صحابي، فالحديث متصل على هذا.
* * *
١٨٠ - وقال: "أَلا سأَلوا إذْ لم يعلَمُوا، فإنَّما شِفاءُ العِيِّ السُّؤال"، رواه جابر.
قوله: "ألا سألوا"، (ألا) بفتح الهمزة وتشديد اللام معناه: هَلَّا بمعنى: لِمَ لا.
"العِيَّ" - بكسر العين وتشديد الياء -: التحيُّر في الكلام، والمراد به ها هنا: الجهل، يعني: لِمَ لَمْ يسألوا إذا لم يعلموا شيئًا، فإن الجهل داء شديد، وشفاؤه السؤال والتعلم من العلماء، وكل جاهل لم يستحِ عن التعلم، وتَعَلَّم يجدُ شفاء دائه، ويصير الجاهل بالتعلم عالمًا، ومن استحى عن التعلم لا يبرأُ أبدًا من دائِهِ.
وسبب صدور هذا الحديث من النبي ﵇ مذكور في (باب التيمم).
روى هذا الحديث "جابر بن عبد الله" بن جابر وهو الشَّلِيل.
* * *
١٨١ - وقال: "أُنْزِلَ القُرآنُ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لكلِّ آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكلِّ حدٍّ مَطْلَعٌ"، رواه ابن مسعود ﵁.

1 / 331