1487

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "ولا يَبعْ حاضرٌ لبادٍ"، (الحاضر): الساكن في البلد، و(البادي): الساكن في البادية.
وصورة هذا: أن رجلًا أتى من البادية إلى بلدٍ ومعه متاعٌ يريد بيعَه في البلد، فجاءه دلاَّلٌ من أهل البلد وقال لمَن أتى من البادية: لا تَبعْ متاعَك بنفسك، فإنك لو بعتَه بنفسك يشتريه أهلُ البلد منك رخيصًا، واتركْه عندي حتى أبيعَه لك قليلًا قليلًا، بثمنٍ كثيرٍ، فالفعلُ الذي يفعله ذلك الدلاَّل محرَّم؛ لأنه يُفوِّت الربحَ والرزقَ على الناس، لكنَّ بيعَه صحيحٌ.
قوله: "ولا تُصَرُّوا الإبلَ والغنمَ"، صرَّى يُصرِّي تصريةً: إذا شَدَّ ضرعُ الناقة وغيرها حتى يجتمعَ فيه اللبن ولم يحلبها؛ ليظنَّ المشتري أن لَبنها كثيرٌ، وهذا الفعلُ محرَّم؛ لأنه تغريرٌ يُغَرُّ به المشتري، فإذا اشترى أحدُهم ناقةً أو شاةً أو بقرةً مُصَرَّاةً، فإذا حَلَبَها وعلمَ أن لبنها لم يكن كما ظنَّه، فله الخيارُ إلى ثلاثة أيام بين أن يمسكَها وبين أن يردَّها ويردَّ معها بدلَ ما حلبَ من لبنها صاعًا من تمر.
وعند أبي حنيفة: لا يثبت له خيارٌ.
قوله: "فهو بخير النَّظرَين"؛ يعني: ينظر في أن إمساكَه خيرٌ له أو ردَّه؟ يفعل ما هو خيرٌ له من هذَين الشيئَين.
قوله: "وإن سخطَها"، (سخط): إذا غضب؛ يعني: فإن لم يَرْضَ بها ردَّها.
* * *
٢٠٨٠ - ورُوِيَ: "مَنِ اشْتَرى شاةً مُصَرَّاةً فهوَ بالخِيارِ ثلاثةَ أيَّامٍ، فإِنْ رَدَّهَا ردَّ مَعَها صاعًا مِنْ طَعامٍ لا سَمْرَاءَ".
قوله: "ردَّ معها صاعًا من طعامٍ لا سَمْراء"، (السَّمْراء): الحِنطة، وأراد

3 / 430

المفاتيح في شرح المصابيح | أصول