1462

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وإنما يحلف أنه اشتراه بمئة دينار؛ ليظنَّ المشتري أن ذلك المتاعَ يساوي مئةَ دينارٍ أو أكثرَ، فيرغب في شرائه.
* * *
٢٠٤٣ - عن قيسِ بن أبي غَرَزةَ ﵁ قال: مَرَّ بنا رسولُ الله ﷺ فقال: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إنَّ البَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغوُ والحَلِفُ فشُوبوهُ بالصَّدَقَةِ".
قوله: "إن البيعَ يحضره اللَّغوُ والحَلِف"؛ يعني: البائعُ قد يتكلم بكذبٍ، وقد يَحلِف على ذلك.
"فشُوبُوه"؛ أي: فاخلطوا ذلك اللَّغوَ والحَلِفَ بالصدقة؛ فإن الصدقةَ تُطفِئ غضبَ الربِّ، و﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾.
* * *
٢٠٤٤ - عن عُبَيْد بن رِفاعَةَ، عن أبيه ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "التُّجَّارُ يُحْشَرُونَ يومَ القِيامَةِ فُجَّارًا إلا مَنِ اتَّقَى وبَرَّ وصَدَقَ".
قوله: "إن التجَّارَ يُحشَرون يومَ القيامة فجَّارًا"؛ يعني: التجَّار فُجَّار بكثرةِ حَلِفهم الكاذبة، وكثرةِ تكلُّمهم بالكذب؛ ليروَّجوا متاعَهم، وكثرةِ غفلتِهم عن ذِكر الله وعن الصلاة، واشتغالِهم بالمعاملة، وكثرةِ جريان الهَذَيان والفُحش واللهو يينهم، وهذه الأشياء فجورٌ، وصاحبُها فاجرٌ، إلا من احترز من هذه الأشياء.
قوله: "إلا مَن اتقى"؛ أي: مَن خاف الله، فلا يترك ذِكرَ الله وأوامَره، ولا يفعل المناهي.
"وبرَّ"؛ أي: أحسنَ؛ فلا يؤذي أحدًا ولا يُوصِل ضررًا إلى أحدٍ في بيعٍ وشراءٍ، و"صَدَقَ" في ثمن المتاع، والله أعلمُ وأحكمُ.
* * *

3 / 405