1436

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

أغرقوا: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ [الدخان: ٢٩]؛ أي: لم يعملوا خيرًا حتى تحبَّهم الأرض والسماء، وتبكيان عليهم عند هلاكهم، بل فرحتا بموتهم.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٠٠٩ - رُوي: أنَّ سعدَ بن أبي وَقَّاصٍ أَخَذَ رَجُلًا يَصِيدُ في حَرَمِ المَدِينَةِ، فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ، فَجَاءَ مَواليهِ، فَكَلَّمُوهُ فيهِ، فقال: إنَّ رسُولَ الله - صلي الله عليه وسلم - حَرَّمَ هذا الحَرَمَ، وقال: "مَنْ أَخَذَ أَحَدًا يَصِيدُ فيهِ فَلْيَسْلُبْهُ"، فلا أَرُدُّ عَلَيْكُمْ طُعْمَةً أَطْعَمَنيها رسولُ الله ﷺ، ولكِنْ إنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إلَيْكُمْ ثَمَنَهُ"
ويُروى: "مَنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلِمَنْ أَخَذَهُ سَلَبَهُ".
قوله: "إن شئتُمْ دفعْتُ إليكم ثمنَهُ"، دفع الثمن إليهم تبرع منه عليهم؛ لأن السَّلب لو لم يكن جائزًا لما فعله سعد مع عِظَمِ شأنه، ولو كان جائزًا لا يلزمه أن يردَّ ما أخذ؛ وإذًا لم يلزمه قيمته أيضًا، وهذا غرامة ألزمها رسول الله - صلي الله عليه وسلم - على من قتل صيدًا أو قطع شجرًا، كما أوجب جزاء الصيد على من قتل صيدًا في حرم مكة، وكما أوجب بقرة أو شاة على من قطع شجرًا في الحرم، كما ذُكِر.
* * *
٢٠١٠ - وروى الزُّبَير، عن رسول الله ﷺ: أنَّ صَيدَ وَجٍّ وعِضاهَهُ حِرْمٌ مُحَرَّمٌ لِلَّه. ووجٌّ ذكروا أنَّها من ناحية الطَّائف.
قوله: "إن صَيْدَ وَجٍّ وعِضَاهَهُ حِرْمٌ" (الحِرْمُ) والحَرَامُ بمعنى المُحرَّم.
قال الخطابي: لا أعلم سببَ تحريم وَجًّ، فلعلَّه ﵇ حَرَّمها؛ ليصير حمى للمسلمين؛ أي: مرعى لأفراس الغزاة، لا يرعاها غيرهم.

3 / 378