1428

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

ومَنْ جعل مدينة أحد وداره معمورة؛ فقد أحبه، فتوطُّن المدينة من محبة رسول الله ﵇، وقال ﵇: "من أحبني كان معي في الجنة".
* * *
١٩٩٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: كانَ النَّاسُ إذا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرَةِ جَاؤُوا بهِ إلى النَّبيِّ ﷺ فإذا أَخَذَهُ قال: "اللهمَّ بارِكْ لنا في ثَمَرِنَا، وبارِكْ لنا في مَدِينَتِنَا، وبارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، وبارِكْ لَنَا في مُدِّنا، اللهمَّ إنَّ إبراهيمَ صلوات الله عليه عَبْدُكَ وخَلِيلُكَ ونبَيُّكَ، وإنَّي عَبْدُكَ ونبَيُّكَ، وإنَّه دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وإنِّي أَدْعُوكَ للمَدِينَةِ بِمِثْلِ ما دعاكَ لِمَكَّةَ، ومِثْلِهِ مَعَهُ"، قال: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لهُ، فَيُعْطِيهِ ذلكَ الثَّمَرَ.
قوله: "ثم يدعو أصغرَ وَليدٍ له فيعطيهِ ذلك الثَّمر"، و(الوليد) بمعنى الولد؛ يعني: إذا فرغ من الدعاء يدعو أصغر طفل من أهل بيته ويعطيه ذلك الثمر؛ ليفرح ذلك الطفل بذلك الثمر، فإن فرح الأطفال بالثمر الجديد أشدُّ من فرح الكبار.
البركة: كثرة الخير.
قوله: "باركْ لنا"؛ أي: أكثر خيرنا في المدينة من صدور الطاعة والقيام بأمر الله تعالى من الجهاد وغيره، وكَثِّرْ خيرَ ثمارنا ومدينتنا وصاعنا.
* * *
١٩٩٤ - وعن أبي سَعيدٍ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَجَعَلَهَا حَرامًا، وإنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ حَرامًا ما بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا أنْ لا يُهَرَاقَ فيها دَمٌ، ولا يُحْمَلَ فِيها سِلاحٌ لِقِتالٍ، ولا تُخْبَطَ فيها شَجَرَةٌ إلاَّ لِعَلْفٍ".

3 / 370