1415

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "الحجُّ عَرَفَةُ، مَنْ أدركَ عرفةَ ليلةَ جَمْعٍ قبل طُلوع الفجر فقد أدرك الحجَّ"؛ يعني: معظم الحج عرفة؛ أي: مَن حضر بعرفة (ليلة جَمْعٍ)؛ أي: في ليلة المزدلفة؛ يعني: ليلة العيد "فقد أدرك الحج"؛ لأن وقوف عرفة يفوت، وباقي أركان الحج لا تفوت، فإذا أدرك عرفة فقد أدرك الحج؛ لأنه يمكنه أن يفعل باقي أركان الحج متى شاء.
* * *
١٤ - باب حرَم مكَّة حرَسَها الله
(باب حرم مكة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٩٧٩ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسُولُ الله ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "لا هِجْرَةَ، ولكِنْ جِهادٌ وَنيَّةٌ، فإذا اَسْتُنْفِرْتُمْ فاَنْفِرُوا"، وقالَ يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ: "إنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَهُ الله يَوْمَ خَلَقَ السَّماوَاتِ والأرضَ، فهو حَرَامٌ بِحُرْمَةِ الله إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وإنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيهِ لأحَدٍ قَبْلِي، ولَمْ يَحِلَّ لِيْ إلا ساعةً مِنْ نَهارٍ، فهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ الله إلى يَوْمِ القيامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، ولا يَلتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا، ولا يُخْتَلَى خَلاهُ"، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ الله، إلاَّ الإذْخِرَ، فإنَّه لقَيْنِهِمْ ولِبُيوتِهِمْ، قال: "إلاَّ الإِذْخِر".
قوله: "لا هِجْرَةَ ولكن جهادٌ ونية"؛ يعني: كانت الهجرة من مكة إلى المدينة فرضًا على كل مَنْ أَسلمَ قبلَ فتح مكة؛ لأن المسلمين لم يقدروا على إظهار دينهم بين مشركي مكة، فلما فُتحت مكة رُفِعَتِ الهجرة؛ لأنه لم يبقَ خوف العدو ومنعهم عن إظهار المسلمين دينهم، ويبقى فرض الجهاد والنية

3 / 357