1395

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وعلى جميع الأحوال، هذا دعاء لا يُرَاد وقوعه، بل عادة العرب التكلم بمثل هذا على سبيل التلطف.
* * *
١٩٤٠ - عن عَمْرو بن الأَحْوَص قال: سَمِعْتُ رسُولَ الله ﷺ يقولُ في حَجَّةِ الوَداعِ: "أيُّ يَوْمٍ هذا؟ "، قَالُوا: يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ، قال: "فَإنَّ دِمَاكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُم حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا في بَلَدِكُمْ هذا، أَلا لا يَجْني جانٍ إلاَّ عَلَى نفسِهِ، أَلا لا يَجْني جانٍ عَلَى وَلَدِهِ، ولا مَوْلُودٌ عَلَى والِدِهِ، ألا وإنَّ الشَّيْطانَ قَدْ أَيسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هذا أبَدًا، ولَكِنْ سَتكُونُ لهُ طاعَةٌ فِيما تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَسَيَرْضَى بهِ"، صحيح.
قوله: "أيُّ يومٍ هذا؟ قالوا: يومُ الحجِّ الأكبر"، قال ابن عباس: (يوم الحج الأكبر): يوم عرفة، قوله: "موافق لهذا الحديث"؛ لأن هذه الخطبة كانت يوم عرفة، وسُمِّيَ يومُ عرفة يومَ الحج؛ لأنه مَنْ أدرك عرفة فقد أدرك معظم الحج.
وسمي بـ (الحج الأكبر)؛ لأن يوم الجمعة حج المساكين، فيوم الجمعة يوم الحج، ويوم عرفة يوم الحج، ولكن يوم عرفة حجٌ أكبر من يوم الجمعة.
وقيل: (الحج الأكبر): الذي حج فيه رسول الله ﵇؛ لأنه اجتمع فيه حج المسلمين، وعيد اليهود والنصارى والمشركين، ولم تجتمع قبله ولا بعده هذه الأشياء.
قوله: "فإن دمائكم" ذكر شرحه في (حجة الوداع) في (باب الإحرام).
قوله: "ألا لا يَجْنِي جانٍ ... " إلى آخر الحديث، قد ذكر شرحه في الحديث الذي قبيل (باب الإيمان بالقدر).
* * *

3 / 337