1383

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٩٢٢ - عن عائشة ﵂ قالت: كُنْتُ أُطَيبُ رسُولَ الله ﷺ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَيوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بالبَيْتِ بطِيبٍ فيه مِسْكٌ.
قولها: "ويومَ النَّحْرِ قبلَ أن يطوفَ بالبيت"، اعلم أنه إذا قلنا: الحَلْقُ ركنٌ تكون أسبابُ التحلُّل - أي: الخروجُ من الإحرام - ثلاثة: رميُ يوم العيد، والحَلْقُ، وطوافُ الفَرْضِ.
فإذا فعل اثنين من هذه الثلاثة يحصلُ له التحلُّل الأول، وحلَّ له جمع محرمات الإحرام سوى النساء، فإذا فعل الثالث، حل له النساء أيضًا.
وإن قلنا: إن الحلقَ ليس بركنٍ تكونُ أسباب التحلُّلِ اثنين: رميُ يومَ العيد، والطَّواف، فإذا فعلَ واحدًا منها؛ حصلَ له التحلُّل الأول، وإذا فعل الثاني حصلَ له التحلُّل الثاني، ولا ترتيبَ في فعل أسباب التحلُّل، بل أيُّ فعلٍ منها قُدِّمَ أو أُخِّرَ؛ فلا بأس.
وإذا عرفتَ هذا؛ فقولُ عائشةَ: (ويومَ النحر قبل أن يطوف)؛ معناه: إذا رمى ﵇ جمرةَ العقبة حلَّ له الطِّيبُ، فأُطَيبُه قبلَ أن يطوفَ.
* * *
١٩٢٣ - وعن ابن عمر رضي عنهما: أنَّ رسُولَ الله ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بمِنًى.
قوله: "أفاض يومَ النَّحْر ثم رجعَ فصلَّى الظهرَ بمنًى"؛ يعني: ذهب رسول الله ﵇ يومَ العيدِ من مِنًى إلى مكةَ، فطافَ طوافَ الفَرْضِ، ثم رجعَ في ذلك اليوم، فصلَّى الظهرَ بمِنًى.
* * *

3 / 325