1375

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"وأهداها"؛ أي: بعثَها إلى مكة.
قولها: "فما حرم عليه شيء كان أُحِلَّ له"، هذا الحديثُ يدلُّ على أن من بعثَ هَدْيًا إلى مكة لا يكونُ حكمُه حكمَ المُحْرِم في تحريم لُبْسِ المَخِيط وغيرِه مما حُرِّمَ على المُحْرِم، بل لا يُحَرَّمُ عليه شيءٌ مما حُرِّمَ على المُحْرِم؛ لأنه جالسٌ في بيته، ولم يكن مُحْرِمًا، فإذا لم يكن مُحْرِمًا، فكيفَ يُحرَّمُ عليه شيءٌ؟.
وإنما قالت عائشةُ هذا الكلامَ؛ كي لا يَظُنَّ أحدٌ أنه يُحَرَّمُ على مَن بعثَ هَدْيًا إلى مكةَ شيءٌ مما حُرِّمَ على المُحْرِم.
* * *
١٩٠٤ - وقالت: فَتَلْتُ قَلائِدَها مِن عِهْنٍ كانَ عِنْدي، ثُمَّ بعثَ بها مَعَ أبي.
قولها: "مِن عِهْنٍ كان عندي"؛ أي: مِن صوفٍ مصبوغٍ كان في بيتي.
* * *
١٩٠٦ - وسُئِلَ جابر بن عبد الله ﵁ عَنْ رُكُوبِ الهَدْي؟، فقال: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول: "ارْكبْها بالمعرُوفِ إذا أُلجِئْتَ إليها، حتَّى تَجِدَ ظَهْرًا".
قولُه: "اركبْها بالمعروف"؛ يعني: بوجهٍ لا يَلْحَقُه ضَرَرٌ.
"إذا أُلْجِئْتَ إليها"؛ أي: إذا اضْطُرِرْتَ واحتجْتَ إلى ركوبها.
"حتى تَجِدَ ظَهْرًا"؛ أي: مركوبًا آخر.
اعلم أن ركوبَ الهَدْيِ جائزٌ عند الشافعيِّ ومالكٍ وأحمدَ بوجهٍ لا يلحقُها ضَرَرٌ شديدٌ، سواءٌ كان معه مركوبٌ آخرُ أو لم يكنْ.

3 / 317