1373

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

ليس مختصًّا بأحد، وإنما هو موضعُ العبادة من الرمي وذبحِ الهَدْيِ والحَلْق وغيرها من العبادات.
فلو أجاز البناءَ هناك؛ لكثرت الأبنيةُ، ويضيقُ المكان، وهذا مثلُ الشوارعِ ومقاعدِ الأسواق، وكما لا يجوز البناءُ فيها كي لا يتضيَّقَ على الناس، فكذلك لا يجوزُ في مِنًى.
وعند أبي حنيفة: أرضُ الحَرَم موقوفةٌ؛ لأن رسول الله ﵇ فتح مكة قَهْرًا، وجعلَ أرضَ الحَرَم موقوفةً، فلا يجوز أن يتملَّكَها أحدٌ.
وقال الخَطَّابي: إنما لم يأذن النبيُّ ﵇ في البناء لنفسِه، وللمتأخِّرين بمِنًى؛ لأنها دارٌ هاجروا منها لله، فلم يختاروا أن يعودُوا إليها، ويَبنوا فيها.
* * *
٨ - باب الهَدْي
(باب الهدي)
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٨٩٩ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ الظُّهْرَ بذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعا بناقَتِهِ، فَأَشْعَرَها في صَفْحَةِ سَنامِها الأَيْمَن، وَسَلَتَ الدَّمَ، وقَلَّدَها نَعْلَيْنِ، ثُمَّ ركِبَ راحِلَتَهُ، فلمَّا اسْتَوَتْ بِهِ على البَيْداءِ أَهَلَّ بالحَجِّ.
قوله: "صلَّى رسول الله ﵇ الظُّهْرَ بذي الحُلَيفة"؛ يعني: خرج من المدينة للحجِّ، فلما وصلَ إلى ذي الحُلَيفة - وهو ميقاتُ أهل المدينة - صلَّى الظهر، وأشعرَ ما معه من الهَدْيِ.

3 / 315