1363

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"نَصَّ"؛ أي: ساق دابَّته سوقًا شديدًا، يعني: إذا كان في الطريق ازدحامُ الناس يسير سيرًا غيرَ سريع، كي لا يتأذَّى الناس بصدْمةِ دابته، وإذا وجد في الطريق موضعًا خاليًا أسرع.
* * *
١٨٨٠ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أَنَّه دَفَع مَعَ النَّبيِّ ﷺ يومَ عرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبيُّ ﷺ وراءَهُ زَجْرًا شَديدًا، وضَرْبًا للِإبلِ، فأَشَارَ بسوْطِهِ إلَيْهِمْ، وقال: "يا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بالسَّكِينَةِ، فإنَّ البرَّ لَيْسَ بِالإِيْضَاعِ".
قوله: "فإن البرَّ ليس بالإيضاع"؛ (الإيضاعُ): الإسراع، يعني: الإسراعُ ليس من البرِّ إذا كثُرَ الناسُ في الطريق، فإن الإسراعَ في مثل هذه الحالة يؤذي الناس بصدمة الدوابِّ والرِّحالِ، ولا خير في هذا، بل الخيرُ في الذهاب على السكون في مثل هذه الحالة.
* * *
١٨٨١ - وعن ابن عبَّاس ﵄: أَنَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ كَانَ رِدْفَ النَّبيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَة إلى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المُزْدَلِفَة إلى مِنًى، فكِلاهُما قال: لَمْ يَزَلِ النَّبيُّ ﷺ يُلَبي حتَّى رمى جَمْرَةَ العَقَبةَ".
قوله: "لم يزل النبي ﵇ يلبي حتى رمى جمرة العَقَبة"، (جمرة العقبة): الموضعُ الذي يرمي فيه الحجاج في يوم العيد، وفي يوم العيد لا يُرمى في غير هذا الموضع.
هذا الحديث يدلُّ على أن التلبية من وقت الإحرام إلى رميِ جمرة العقبة في يوم العيد مأمورٌ، وقد ذكرنا أن التلبية سُنَّةٌ في قول، واجبٌ في قول.
* * *

3 / 305