1343

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

يفعلَ ما يفعلُه القارِنُ.
قوله: "حتى يَحِلَّ بنحر هَدْيه"؛ أي: حتى يأتيَ يومُ العيدِ، فإنه لا يجوزُ نَحْرُ الهَدْيِ قبل يوم العيد.
قولها: "فأمرني رسول الله ﵇ أن أنقضَ من رأسي"؛ يعني: كنت أحرمتُ بالعمرة فحضتُ، فلم أقدرْ على الطواف والسعي للعمرة، فأمرني رسول الله ﵇ أن أخرجَ من إحرام العمرة، وأتركَ العمرة، وأستبيحَ محظوراتِ الإحرامِ، وأُحْرِمَ بعد ذلك بالحجِّ، وأُتِمَّ الحجَّ، فإذا فرغَ من الحجِّ أحرم بالعمرة، وبهذا قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي: ليس هذا الحديث أنه ﵇ أمرَها بتركِ العمرة، بل معناه أنه أمرها بتركِ أعمالِ العمرة بين الطَّوَاف والسَّعْي، وأمرها أن تدخلَ الحجَّ في العمرة لتكون قارِنةً، وأما عمرتُها بعد الفراغ من الحجِّ كانت تطوُّعًا لتطيبَ نفسُها؛ كي لا تظنَّ لحوقَ نقصانٍ عليها بتركها أعمالَ عمرتِها الأولى.
ويجوزُ للقارنِ طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ للعمرة والحجِّ عند الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لزمَه أن يطوفَ طوافين:
أحدُهما: قبل الوقوف بعرفة للعمرة، والثاني: بعد الوقوف للحج.
قولها: "ثم طافوا طوافًا بعد أن رجعوا مِن مِنًى"؛ يعني: طاف الذين أفردُوا العمرةَ عن الحجِّ طوافين: طوافًا للعمرة، وطوافًا بعد أن رجعوا للحجِّ في يوم النَّحْرِ بعد أن رجعوا من مِنًى إلى مكة.
"وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافًا واحدًا" يومَ النَّحْرِ للحج والعمرةِ جميعًا.
* * *

3 / 285