1339

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

ولا يجوزُ التفريق بينهما إلا بقدْرِ الإقامة.
قوله: "وجعلَ حَبْلَ المُشَاةِ بين يديه"، و(حَبْلُ المُشَاةِ): اسمُ موضعٍ من الرَّمْلِ مرتفعةٍ كالكثبان، وإنما أضافها إلى الماشي لأنه لا يقدر أن يصعَدَ إليها إلا الماشي.
قوله: "وأَرْدَفَ"؛ أي: وأَرْكَبَ.
"ودَفَعَ"؛ أي: ذهبَ.
"ولم يُسَبح"؛ أي: ولم يصلِّ بين المغرب والعشاء، "شيئًا" من السنن والنوافل.
"حتَّى أَسْفَرَ"؛ أي: حتى أضاءَ، "جِدًّا"؛ أي: على الحقيقة؛ أي: حتى أضاء إضاءةً تامة.
قوله: "حتى أتى بطن الوادي مُحَسِّرٍ، فحرَّكَ قليلًا".
بطن مُحَسِّر ووادي مُحَسِّر كلاهما واحدٌ، وهو اسم موضعٍ من مزدلفةَ ويسمَّى مُحَسِّرًا بكَسْرِ السينِ؛ لأن التحسيرَ الإتعابُ، وهذا الموضعُ يحسِّرُ السالِكين ورواحلَهم لسرعتهم في هذا الموضع، وسبب تحريك لنبيِّ ﵇ ناقتَه في هذا الموضعِ اشتياقُه إلى منًى، أو إسراعُه في أداء العبادات المأمورةِ بمنًى، وهذا كما جاء أنه ﵇ إذا رجعَ من عرفةَ ورأى المدينة حَرَّكَ دابَّتَه مِن حبِّ المدينة.
قوله: "حَصَى الخَذْف"، (الحَصَى): جمعُ حصاةٍ، وهي الحَجرُ الصغير، (الخَذْفُ): الرميُ برؤوس الأصابع؛ يعني: رمى بالحِجارِ الصِّغَارِ بقدْرِ ما يَرميه الرجلُ برؤوسِ أصابعِه؛ يعني: بقدْرِ الباقِلاَّءِ ونواةِ التمر، والموضعُ الذي رمى فيه في هذا اليوم - أي: يوم النَّحْر - وهو جَمرةُ العَقَبة.

3 / 281