1326

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٨٣١ - وقال أبو سَعيد ﵁: خَرَجْنا مع رسولِ الله ﷺ نَصْرُخُ بالحَجِّ صُراخًا.
قوله: "ونَصْرُخُ بالحَجِّ"؛ أي: نرفَعُ أصواتَنا بالتلبية.
* * *
١٨٣٢ - وقال أنَسٌ ﵁: كنتُ رَديفَ أبي طَلْحَةَ ﵁، وإنَّهُمْ لَيصرُخُونَ بِهِما جميعًا: الحَجِّ والعُمْرَةِ.
قول أنس: "كنتُ رَدِيفَ أبي طَلْحةَ، وإنَّهم لَيَصرُخُونَ بهما جميعًا: الحَجِّ والعمرةِ". يعني: سمعتُ من الصحابة أنهم يُلبُّون، ويقولُ كلُّ واحد: أحرمتُ بالحج والعمرة يعني القِران، والقرانُ أن ينويَ الحج والعمرة معًا، ويفعلَ أفعالَ الحج، ويُدخِلَ أفعالَ العمرة تحتَ أفعالِ الحج، ويحصُلَ له الحجُّ والعمرةُ جميعًا.
* * *
١٨٣٣ - وقالت عائشةُ ﵂: خَرَجْنَا مَعَ رسولِ الله ﷺ عامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، ومِنَّا مَنْ أَهَلَّ بحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ، ومِنَّا مَنْ أَهَلَّ بالحجِّ، وأَهَلَّ رسولُ الله ﷺ بالحجِّ، فأمَّا مَنْ أَهَلَّ بالعُمْرَةِ فَحَلَّ، وأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بالحجَّ أو جَمَعَ الحَجَّ والعُمْرَةَ فلَمْ يَحِلُّوا حتَّى كانَ يَوْمُ النَّحْرِ.
قولها: "فأمَّا مَن أَهَلَّ بالعُمْرة فَحَلَّ"؛ يعني: من أَهَلَّ بالعمرة قبل الحج حَلَّ إن خرجَ من العمرة، فإذا طاف بالكعبة وسعى بين الصَّفا والمَرْوة وحلقَ حَلَّ له جميعُ المحظورات في الإحرام، ثمَّ إذا كان يومُ عرفةَ أحرم بالحج.
قولها: "حتى كان يومُ النَّحْر"؛ يعني من أَحرَمَ بالحجَّ مُفْرِدًا أو بالقِرَان لم يحلَّ له شيءٌ من محظورات الإحرام، حتى إذا رمى جمرة العقبة يومَ النحرِ سبعَ

3 / 268