1321

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

الشعرَ فلا بأسَ، وإن نتفَ لَزِمَه دمٌ بثلاث شعرات أو أكثر، وفي شعرةٍ مُدٌّ في قول، ودرهمٌ في قول، وثلثُ درهم في قول، ويجب في شعرتين مثلُ ما يجبُ في شعرة، وأما استعمال الطَّيْبِ فحرامٌ، ويجبُ فيه دمُ شاةٍ.
قوله: "العَجُّ والثَّجُّ".
(العَجُّ): رفعُ الصوتِ بالتلبية، والتلبيةُ واجبةٌ عند الإحرام في قول أبي حنيفة وأحدِ قولَي الشافعيَّ، فمن تركَها لزمَه دمُ شاةٍ، وعند الآخرين سنة، ويُستحَبُّ رفعُ الصوت بالتلبية في سائر الأحوال وفي المساجد.
وقال مالك: لا يُرفَعُ الصوتُ في المساجد إلا في المسجد الحرام ومسجدِ منًى.
وأما الثَّجُّ فمعناه: إراقةُ دمِ القُرْبَانِ والهَدْيِ.
قوله: "ما السَّبيل"؛ يعني: أيُّ شيءٍ يوجبُ المشيَ إلى مكةَ، فقال ﵇: "الزادُ والراحلةُ"؛ أي وجودُ الزادِ والمركوبِ.
* * *
١٨٢٣ - عن أبي رَزِين العُقَيْلي: أنَّهُ أَتَى النَّبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله!، إنَّ أبي شَيْخٌ كَبيرٌ لا يستطِيعُ الحَجَّ والعُمْرَةَ ولا الظَّعْنَ، قال: "حُجَّ عَنْ أَبيكَ، واعْتَمِرْ"، صحيح.
قولُه: "لا يستطيعُ الحَجَّ والعمرة ولا الظَّعْنَ".
(الظَّعْنُ): الذهابُ؛ يعني: لا يستطيعُ أن يفعلَ أفعالَ الحَجِّ والعمرة، ولا يستطيع الذهابَ، ويحتملُ أن يريدَ بقوله: (ولا الظَّعْنَ) ركوبَ الدابَّةَ؛ لأنه قد جاء الظَّعْنُ والاضطعان بمعنى ركوبِ الدَّابَّة.
* * *

3 / 263