1319

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

الحَجِّ لا في الكفر، وإنما قال ﵇ هذا التشبيهَ للتهديدِ وتقبيحِ شأنِه.
* * *
١٨١٨ - وقال: "لا صَرُورَةَ في الإِسلامِ".
قوله: "لا صَرُورَةَ في الإِسلام"، وفسَّرَ الصَّرُورَة على وجهين:
أحدهما: أن الصَّرُورَةَ هو الرجلُ الذي تركَ النكاح ومجالسةَ الناسِ وسكنَ الجِبالَ كما هو عادة الرهبان، فقال ﵇: "لا صَرُورةَ في الإسلام"؛ يعني: لا يجوزُ أن يعملَ مسلمٌ عملَ الرهبانِ.
والتفسير الثاني: أن الصَّرُورَةَ هو الرجلُ الذي لم يحجَّ قطُّ، فقال ﵇: "لا صَرُورَةَ في الإِسلام"؛ يعني: لا يجوزُ لأحدٍ أن يتركَ الحجَّ مع الاستطاعة، ومن لم يَحُجَّ عن نفسه لا يجوزُ أن يحجَّ عن غيره عند الشافعيِّ وأحمدَ، ويجوز عند أبي حنيفة ومالك، ومَنْ عليه حَجَّةُ الإِسلامِ لا يجوزُ أن يُحْرِم بغير حَجَّةِ الإِسلام، فإنْ أَحْرَمَ بغير حَجَّةِ الإِسلامِ وقعَ حَجُّه عن حَجَّةِ الإِسلام عند الشافعيَّ.
وقال أبو حنيفة ومالك: يقعُ حَجُّه عما نوى نَذْرًا كان أو نافلةً أو حَجَّةَ الإسلام.
روى هذا الحديث: "لا صَرُورَةَ في الإِسلام" ابن عباس.
* * *
١٨١٩ - وقال: "مَنْ أَرادَ الحَجَّ فّلْيُعَجِّلْ".
قوله: "من أراد الحجَّ فليُعَجِّلْ"، معناه: منْ وجبَ عليه الحَجُّ فليعجِّلْ، وهذا أمرُ استحبابِ لأنَّ تأخيرَ الحَجِّ جائزٌ مِن وَقْتِ وجوبه إلى آخرِ العمر.

3 / 261