1306

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

والجاه، وسألهم أن يَلْتَجِئوا إلى الله بأن يسألوا العفوَ والعافيَة ليعصمَهم من الفتن.
قوله: "بعدَ اليقين"؛ أي: بعدَ الإيمان.
* * *
١٧٩٨ - عن عبد الله بن يَزِيْدٍ الخَطْميِّ، عن رسولِ الله ﷺ: أنه كانَ يقولُ في دعائه: "اللهمَّ ارزقني حُبَّكَ، وحُبَّ مَن ينفعُني حُبَّهُ عندَكَ، اللهمَّ ما رزقتَني ممَّا أُحِبُّ فاجْعَلْهُ قوةً لي فيما تُحِبُّ، اللهم ما زَوَيْتَ عنِّي مما أُحِبُّ فاجْعَلْهُ فَراغًا لي فيما تُحِبُّ".
قوله: "ما زَوَيْتَ عنَّي مما أحبُّ فاجعلْه فراغًا لي فيما تُحِبُّ".
(زَوَيْتَ): أي صَرَفْتَ ومَنَعْتَ عني مما أُحِبُّ من المال والجاه والأولاد، فاجعلْه سببَ فراغي فيما تُحِبُّ من العبادة؛ يعني: اجعلْني مشتغِلًا في طاعتك، ولا تجعلْني مشتغِلًا في الدنيا.
روى هذا الحديثَ عبد الله بن يزيد الخَطْمِي.
* * *
١٧٩٩ - عن ابن عُمر ﵄ قال: قَلَّما كانَ رسولُ الله ﷺ يقومُ مِنْ مَجْلِسٍ حتَّى يَدعُوَ بهؤلاءِ الدَّعَواتِ لأصحابهِ: "اللهمَّ اقْسِمْ لنا مِنْ خَشْيِتِكَ ما تَحُولُ بِهِ بَيْنَنا وبيْنَ مَعاصِيْكَ، ومِنْ طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنْ اليَقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنا مُصِيبَات الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنا بأَسْماعِنَا وأَبْصارِنَا وقُوَّتِنَا ما أَحيَيْتَنا، واجْعَلْهُ الوارِثَ مِنَّا، واجْعَلْ ثأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنا، وانْصُرْنَا على مَنْ عادانَا، ولا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنا في ديننا، ولا تَجْعَلِ الدُّنْيا أكْبَرَ هَمِّنا، ولا مَبْلَغَ عِلْمِنا، ولا تُسَلِّط علينا مَنْ لا يَرحَمُنا"، غريب.
قوله: "ما تَحُولُ"؛ أي: ما تفرِّقُ وتُبعِدُ به؛ أي: بذلك الخوفِ بيننا وبينَ

3 / 247