1267

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "ثم قل: اللهم أسلمتُ نفسي إليك بهذا"؛ أي: ثم ادعُ بهذا الدعاء إلى أن تختم الدعاء.
"الفطرة": الإسلام.
* * *
١٧٠٩ - عن أنس ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذا أَوَى إلى فِراشِه قالَ: "الحَمْدُ للهِ أَطْعَمنا، وسَقانا، وكَفانا، وآوَانا، فكَمْ مِمَّن لا كافِيَ لهُ، ولا مُؤوِيَ له".
قوله: "وكفانا"؛ أي: دفع عنَّا شرَّ المؤذيات، وحفظنا وهيَّأ أسبابنا.
قوله: "وآوانا" بمد الهمزة؛ أي: جعل لنا مساكن، ورزقنا المساكن.
قوله: "فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي"، (الكافي) و(المؤوي) هو الله؛ يعني: يكفي شر بعض الخلق عن بعض، ويهيئ لهم المأوى والمسكن؛ يعني: الحمد لله الذي كفانا وآوانا، فكم مِنْ خَلق الله لا يكفيهم الله شرَّ الأشرار، بل تَركَهم حتى غَلَبَ عليهم أعداؤهم، وكم مِنْ خلق لم يجعلِ الله لهم مأوى ومسكنًا، بل تركهم يتأذَّون في الصحارى في البرد والحر.
* * *
١٧١٠ - وعن عليٍّ ﵁: أنَّ فاطِمَةَ أتَتِ النبيَّ ﷺ تَشْكُو إليهِ ما تَلْقَى في يَدِها مِن الرَّحا، وبَلَغها أنه جاءَهُ رَقيقٌ، فلم تُصادِفْه، فذكرَتْ ذلكَ لعائشةَ ﵂، فلمَّا جاءَ أخبرَتْه عائشةُ، قال: فجاءَنا وقد أَخَذْنا مَضاجِعَنا، فذهبنا نقُومُ، فقالَ: "على مَكانِكُما"، فجاءَ فقَعدَ بَيْني وبينَها، حتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِه على بَطْني، فقال: "ألا أدُلُّكُما على خَيرٍ مما سأَلتُما؟ إذا أخذْتُما مَضْجَعَكُما فسَبحا ثلاثًا وثلاثينَ، واحمَدا ثلاثًا وثلاثينَ، وكَبرا أربعًا وثلاثينَ، فهو خيرٌ لكُما مِن خادِمٍ".

3 / 208