1203

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

عبارة عن السكوت.
* * *
١٦٢٦ - وقال: "إذا مَرَرْتُم برياضِ الجنَّةِ فارتَعُوا"، قالوا: وما رياضُ الجنةِ؟، قال: "حِلَقُ الذكرِ".
قوله: "إذا مررتُمْ برياضِ الجنةِ فارتعوا ... " إلى آخره.
(الحَلَق) بفتح الحاء واللام: جمع حَلَقَة.
يعني: إذا مررتم بجماعةٍ يذكرون الله، فاذكروا الله أنتم أيضًا موافقةً لهم، فإنهم في رياضِ الجنة، وأيُّ خصلةٍ توصلُ العبد إلى الجنة، فهي روضةٌ من رياض الجنة.
روى هذا الحديث أبو هريرة.
* * *
١٦٢٧ - وقال: "مَنِ اضطَجعَ مَضْجَعًَا لم يَذْكُرِ الله فيه؛ كانَ عليهِ تِرَةً يومَ القيامَةِ، ومَنْ قَعَدَ مَقْعدًا لم يَذْكرِ الله فيه كانَ عليه تِرَةً يومَ القيامَةِ".
قوله: "ومن اضطجعَ مضجعًا لم يذكرِ الله فيه كانَ عليه تِرَةً يومَ القيامة"، (الترة): النقصان، من وتر يتر وَتْرًا وتِرة: إذا نقص، والمراد بها ها هنا، وفي الحديث الذي بعده: التَّبعة، وهي الماخذة بجُرْم، وحقيقة هذا: أن شكر الله على نعمه واجبٌ، والمضطجعُ والمجلسُ أيضًا عليه من نِعمِ الله تعالى؛ لقوله تعالى مِنَّة على العباد: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا﴾ [النبأ: ٦] وقال أيضًا: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥]؛ أي: لينة بحيثُ يمكنكم الاستقرارُ والترددُ والزراعةُ فيها، فإذا كان الزمان والمكان لله تعالى، فمن استوفى حظَّه من مكان

3 / 144